حيث إن صاحب الجواهر ( رحمه الله ) ( 1 ) ساوى بين الملك والحق في الاستحالة ، أراد ( قدس سره )
دفع التسوية ليندفع النقض ، لا أن محذور تسليط الشخص على نفسه ذو دخل في
مرامه ، بل يكفيه في مقام دفع النقض أن التعلق الملكي هناك معقول ، والتعلق الحقي
هنا مفروض العدم ، لفرض عدم تعديه عن محله ، وإن كان تسلط الشخص على نفسه
معقولا ، فما أورده عليه بعض المحشين أنه خارج عن مقصوده غير وارد .
- قوله ( قدس سره ) : ( والسر أن مثل هذا الحق سلطنة فعلية . . . الخ ) ( 2 ) .
هكذا في النسخ المصححة وهو الصحيح ، إذ ليس مطلق الحق متقوما بشخصين
كحق التحجير ونحوه ، بل هذا شأن بعض الحقوق كحق الخيار وحق الشفعة ، فاسم
الإشارة إشارة إلى ما سبق في كلامه من حق الخيار والشفعة كما هو كذلك في
الجواهر أيضا ( 3 ) .
وتوضيح أصل الفرق : أن السلطنة بحسب مفهومها من المعاني المتعدية بحرف
الاستعلاء ، ولا تتعدى بنفسها غاية الأمر أن متعلقها تارة عين من الأعيان كالأرض
المحجرة ، فله السلطنة عليها باحيائها وتملكها ، وأخرى شخص من الأشخاص
فلذي الخيار السلطنة على من عليه الحق بحل عقده ، وللشريك سلطنة على
المشتري بتملك ما اشتراه ببذل الثمن .
بخلاف الملكية فإنها تتعدى بنفسها سواء كان المملوك عينا خارجيا أو كليا ذميا ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 22 : 209 .
وهو للشيخ محمد حسن بن الشيخ باقر النجفي اشتهر بكتابه حتى عرف به .
تتلمذ على عدة من العلماء منهم الشيخ جعفر كاشف الغطاء ، وصاحب مفتاح الكرامة وغيرهما انتهت إليه
رئاسة الطائفة وصار مرجعها في جميع الأقطار .
له عدة مؤلفات أشهرها كتاب جواهر الكلام الذي طبع في 44 مجلدا . توفي سنة 1266 ه ودفن في مسجده
بالنجف الأشرف .
أعيان الشيعة 9 : 149 بتصرف .
( 2 ) كتاب المكاسب 79 سطر 10 .
( 3 ) جواهر الكلام 22 : 209 .