الزوجات ، فإن نقله من زوجة إلى زوجة صحيح ، لاتصافه بذلك العنوان ، وصحة
استفادته من الحق دون انتقاله بالإرث ، فإنه حقها ما دامت حية يتصور أن يكون لها
قسمة ، والوارث لا يمكن أن يقوم مقام الزوجة في هذا الحق ، ولا يعقل استفادته من
هذا الحق ، إلى غير ذلك من الوجوه والمناسبات المتصورة في باب الحق .
فلذا لا يعقل شئ من الاسقاط والنقل والانتقال في بعضها ، ويعقل السقوط دون
غيره في بعضها الآخر ، ويعقل النقل دون الانتقال في ثالث ، ويعقل النقل والانتقال
معا في رابع ، ويعقل الانتقال دون النقل في خامس ، ولا بد من ملاحظة دليل كل حق
وما يحتف به من القرائن من الوجوه والمصالح والمناسبات .
بقي الكلام : فيما إذا شك في القبول للاسقاط والنقل والانتقال ، فإن كان منشأ الشك
احتمال كونه حكما فلا مناص من الرجوع إلى الأصول دون العموم ، لأن موضوعه
الحق وهو مورد الشك ، ولا يجوز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية .
وإن كان منشأ الشك مع القطع بكونه حقا احتمال كونه سنخ حق له الإباء عن
الاسقاط والنقل والانتقال - كحق الولاية - فالمعروف أنه مع احراز القابلية عرفا
يتمسك باطلاق دليل الصلح ، لنفوذ الصلح على سقوطه ونقله ، أو بعموم أدلة الإرث
لانتقاله ، وليس من التمسك بعموم العام في الشبهة المصداقية ، بتوهم احتمال
اندراجه تحت الحق القابل والحق الغير القابل ، فإنهما عنوانان انتزاعيان من الحق
الداخل تحت العموم والخارج عنه ، لأن ( 1 ) العام معنون بعنوان القابل والمخصص
معنون بعنوان غير القابل .
ويمكن أن يقال : إن أدلة المعاملات في مقام انفاذ الأسباب شرعا عموما أو اطلاقا ،
فتارة يقطع بأن العين الفلانية قابلة للملكية والنقل ويشك أنه يعتبر فيه سبب خاص
أو لا ، فبعموم دليل الصلح أو الشرط نقول أنه يملك بالصلح والشرط ، وأخرى يشك
في أصل قبوله للنقل لا من حيث خصوصية سبب من الأسباب ، ليقال إن الصلح
سبب مطلق ، وإنه كسائر أسباب النقل والاسقاط مثلا ، والمفروض هنا الشك في
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل والسياق يقتضي ( لا أن ) .