والعرفي من المقولات العرضية عموما وخصوصا .
وكذا ليس من الاعتباريات الذهنية كالجنسية والفصلية والنوعية ، فإن معروضاتها
أمور ذهنية لا خارجية ، ومن الواضح أن زيدا الخارجي هو المالك شرعا أو عرفا ،
والدار الخارجية هي المملوكة شرعا أو عرفا .
بل التحقيق الحقيق بالتصديق في جميع الوضعيات العرفية أو الشرعية : أنها
موجودة بوجودها الاعتباري ، لا بوجودها الحقيقي ، بمعنى أن المعنى سنخ معنى
بحيث لو وجد خارجا بوجوده الخارجي لكان إما جوهرا بالحمل الشائع ، أو كيفا
كذلك ، أو إضافة أو جدة بالحمل الشائع ، لكنه لم يوجد بهذا النحو من الوجود ، بل
أوجده من له الاعتبار بوجوده الاعتباري ، مثلا الأسد بمعنى الحيوان المفترس معنى
لو وجد بوجوده الحقيقي لكان فردا من نوع الجوهر ، لكنه قد اعتبر زيد أسدا ، فزيد
أسد بالاعتبار ، حيث اعتبره المعتبر أسدا ، والفوقية معنى لو وجد في الخارج حقيقة
لكان من مقولة الإضافة ، لكن ( 1 ) قد اعتبر علم زيد فوق علم عمرو ، قال تعالى :
* ( وفوق كل ذي علم عليم ) * ( 2 ) والبياض والسواد لو وجدا في الخارج لكانا فردين من
مقولة الكيف المبصر ، لكنهما ربما يوجدان بوجودهما الاعتباري ، فيقال " قلب زيد
أبيض " و " قلب عمرو أسود " .
فكذا الملك معنى لو وجد في الخارج لكان جدة أو إضافة مثلا ، لكنه لم يوجد
بذلك النحو من الوجود ، بل وجد بنحو آخر عند اعتبار المتعاملين مالكا شرعا أو
عرفا ، والعين مملوكة شرعا أو عرفا ، وهذا نحو آخر من الوجود سار وجار في كل
موجود بلحاظ جهة داعية إلى الاعتبار به يكون موضوعا للأحكام والآثار شرعا
وعرفا ، فالعين الخارجية ربما تكون جدته الخارجية الحقيقية لزيد وجدته الاعتبارية
لعمرو مثلا .
ثم إن الملك الشرعي والعرفي حيث كان اعتباريا بالمعنى المذكور ، فهل هو
هامش
( 1 ) لا يخفى ما في العبارة .
( 2 ) يوسف آية 76 .