تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
الحيازة والسبق ما لم يكن بملك ولا بحق أمكن إحرازه هنا بالأصل . وأما الأصل العملي فموضوع الأدلة وإن كان ماله إضافة إلى من يجب رده إليه بنحو من إضافة الملكية أو الحقية ، إلا أن الموضوع العرفي كاف في الاستصحاب ، لأن حيثية الملكية أو الحقية في نظر العرف حيثية تعليلية لوجوب الرد لا حيثية تقييدية له . وأما ما عن بعض أجلة المحشين ( 1 ) هنا من أن الموضوع وإن كان عرفيا ، إلا أن حرمة التصرف معلقة على الملكية ، وهي مقطوعة الارتفاع . ففيه : إن أريد أن الحرمة معلقة على الملكية من باب تعليق الحكم على موضوعها ، فهو خلف ، لأن المفروض تسليم كون الموضوع عرفيا . وإن أريد أنها معلقة على الملكية من باب تعليق المشروط على شرطه ، فلا ينافي كون الموضوع ذات المال . ففيه : أنه من الواضح للمراجع إلى الأدلة أن حرمة التصرف لم تعلق على الملكية بهذا النحو من التعليق ، بل مفاد قوله ( عليه السلام ) ( لا يحل مال امرء مسلم ) ( 2 ) وقوله ( عليه السلام ) ( لا يجوز لأحد أن يتصرف في مال غيره ) ( 3 ) وأشباه ذلك تعليق الحكم على موضوعه . - قوله ( قدس سره ) : ( ثم إن مقتضى صدق الغرامة . . . الخ ) ( 4 ) . لعل نظر المخالف إلى أن العين حيث أنها باقية على ملك مالكها ، فارتفعت قيمتها وماليتها ، والغاصب كما أنه سبب الحيلولة بين المالك وذلك المقدار من المالية ، كذلك بينه وبين هذا المقدار من المالية ، والغرامة المدفوعة تدارك المالية قبلا ، لا تدارك المالية فعلا . وفيه : أنه ليس هناك حيلولة أخرى لم يخرج الغاصب عن مقتضاها ، بل هذه
هامش
( 1 ) حاشية اليزدي : ص 109 سطر 25 . ( 2 ) عوالي اللآلي ج 2 ص 240 حديث 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة باب 1 من أبواب الغصب ح 4 وفيه ( لا يحل لأحد . . . ) . ( 4 ) كتاب المكاسب 113 سطر 10 .