الحيلولة بقاء تلك الحيلولة التي قد خرج عن عهدتها ومقتضاها ، فلا أثر لبقائها وإن
أضيفت إلى مالية أخرى غير المالية الأولى .
- قوله ( قدس سره ) : ( والحاصل أن قبل دفع القيمة . . . الخ ) ( 1 ) .
ربما يقال : بأن التعذر كالتلف ، لكنه يلتزم في التلف أيضا بضمان الارتفاع بعد التلف
وقبل دفع البدل ، نظرا إلى أن العين باقية في العهدة إلى حال اسقاطها بدفع البدل .
لكنك قد عرفت سابقا ( 2 ) أن هذا المبنى لا يقتضي رعاية المالية المفروضة بفرض
وجود العين ، بل المالية الفعلية للعين الفعلية ، ومنه تعرف أنه على هذا المبنى لا
نقول بضمان ارتفاع القيمة بعد تلف العين ، حيث أن المالية فرضية ، ونقول به هنا
حيث أنه مالية فعلية .
- قوله ( قدس سره ) : ( لا إشكال في أنه إذا ارتفع تعذر رد العين . . . الخ ) ( 3 ) .
وجوب الرد المبحوث عنه هنا تارة يكون ابتدائيا ، وأخرى بلحاظ أنه من لوازم
الضمان .
أما على الأول فيمكن الاشكال فيه بقصور الأدلة اللفظية نوعا ، كما عرفت ( 4 ) في
العين الخارجة عن التقويم والساقطة عن المالية فهنا كذلك ، لأنها وإن كانت باقية
على ماليتها لكنها مضافة بذاتها إلى المالك لا بماليتها ، لأن المفروض تدارك ماليتها ،
ولا يعقل إضافتها بماليتها إلى المالك قبل دفع البدل إلى الضامن ، لأن المفروض هي
البدلية في المالية .
وأما على الثاني فنقول : إن كان الضمان المستفاد من قوله ( عليه السلام ) ( على اليد ) مجرد
كون الخسارة على ذي اليد على تقدير التلف ، فهذه العين لا خسارة لها على تقدير
تلفها ، لفرض تدارك ماليتها ، فلا ضمان لها ليكون من لوازمها بما هي مضمونة وجوب
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 113 سطر 16 .
( 2 ) تعليقة 233 .
( 3 ) كتاب المكاسب 113 سطر 18 .
( 4 ) تعليقة 284 .