لو زادت القيمة بعد التلف
- قوله ( قدس سره ) : ( ثم إنه لا عبرة بزيادة القيمة بعد التلف . . . الخ ) ( 1 ) .
كما يمكن القول باعتبار الزيادة بعد التلف بناء على ما استحسنه المحقق ( قدس سره ) في
الشرايع ( 2 ) من ضمان كلية المضمونات بالمثل ، وبقائه في الذمة إلى زمان جعله
خارجيا ، فيكون الاعتبار بقيمة المثل حال الوفاء وإن زادت على قيمة يوم التلف ،
كذلك على القول ببقاء العين في العهدة وبكون الاعتبار بقيمة العين يوم الخروج
عنها ، كما هو مختار المحققين من المتأخرين وإن لم يقل به أحد من المتقدمين ،
وهذا في الحقيقة قول باعتبار القيمة العليا للعين ، بخلاف قول المحقق ( قدس سره ) فإنه من
باب ترقي المثل الذي هو مال المالك ، لا من باب ضمان أرفع القيم ، فإن المثل
مضمون به لا أنه مضمون ، لكنك قد عرفت سابقا أن القول بالعهدة لا يقتضي ذلك ،
بل عهدة المالية التالفة بتلف العين فقط فراجع ( 3 ) .
- قوله ( قدس سره ) : ( فالظاهر اعتبار محل التلف . . . الخ ) ( 4 ) .
قد مر سابقا ( 5 ) أن مالية العين مبهمة لا تعين لها إلا من حيث الزمان والمكان ،
فالقيمة المعتبرة إذا كانت متعينة بزمان الغصب أو زمان التلف أو أعلى القيم ، فلا
محالة تتعين بتعين مكان الغصب أو التلف ، أو مكان ارتفاع القيمة فإنه بعد تعينها
بلحاظ زمان ، فتعينها بلحاظ مكان آخر وإن كان معقولا إلا أنه يحتاج إلى عناية أخرى ،
وليس يوم المطالبة أحد الأيام المعتبرة حتى تكون العبرة بمكانها .
نعم بناء على القول ببقاء العين في العهدة ربما يقال إن العبرة بالخروج عن عهدة
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 111 سطر 25 .
( 2 ) شرايع الإسلام 2 : 68 .
( 3 ) تعليقة 263 .
( 4 ) كتاب المكاسب 111 سطر 28 .
( 5 ) تعليقة 251 .