وحيلولة الغاصب اختيارية وليست من قبيل تعذر رد العين حتى ينزل منزلة التلف ،
فعدم شرطية بقاء العين ودخله في تحقق الحيلولة مسلم ، لكن مقتضيها غير موجود
ليترتب عليه أثرها .
- قوله ( قدس سره ) : ( نظير ما لو فرض للعين منافع متضادة . . . الخ ) ( 1 ) .
لا يخفى عليك الفرق بينه وبين ما نحن فيه ، فإن المنافع المتضادة كلها فائتة ،
وحيث إن المالك لا يملك المتضادين فلا معنى للتضمين بالكل ، والجامع بين تلك
المنافع - من حيث المالية - لا مانع منه ، والزيادة أيضا مال فائت لا مانع من تضمينه ،
فيضمن الأعلى لدخول الأدنى تحته .
بخلاف ما نحن فيه فإن كل مالية من الماليات المفروضة لا دليل على ضمانها إلا
إذا تلفت بتلف العين ، فلا مقتضي إلا لها ، ولم يثبت دليل على صلاحية كل منها
للضمان ، حتى يكون مقتضى وحدة البدل دخول الأدنى تحت الأعلى .
- قوله ( قدس سره ) : ( ونقول في توضيحه أن كل . . . الخ ) ( 2 ) .
أي تطبيقا على ما نحن فيه لا توضيحا لمدعاه ، لكنه ليس غرض المستدل لاعتبار
قيمة يوم الغصب بهذا الوجه إلا أنه أول أزمنة إزالة يد المالك ، ولعله لما مر منا
سابقا ( 3 ) من أن المالية التي دخلت في العهدة هي مالية العين ابتداء ، وأما سائر مراتب
الماليات فهي ماليات متجددة واردة على الداخل في العهدة ، لا أن العهدة واردة
عليها وجوابه ما تقدم .
- قوله ( قدس سره ) : ( نعم لا بأس بالتمسك باستصحاب الضمان المستفاد . . . الخ ) ( 4 ) .
ليس المراد منه الضمان بالقوة ، سواء كان بمعنى وجوب دفع البدل على تقدير
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 111 سطر 19 وفي الأصل ( منافع متفاوتة متضادة ) .
( 2 ) كتاب المكاسب 111 سطر 20 .
( 3 ) تعليقة 253 .
( 4 ) كتاب المكاسب 111 سطر 23 .