بنحو الشرط المقارن فهو معقول ، لكنه لا وجه للتعبير عنه بالمراعي المشعر بالفعلية ،
لكن قد بينا سابقا ( 1 ) أن تدارك المالية التالفة بتلف العين يستدعي اعتبار قيمة يوم
التلف .
ومما ذكرنا تبين فساد توهم أن الوجوبات التعليقية بحسب قطعات الأزمنة
مشروطة بالتلف ، وقد تحقق المعلق عليه ، وحيث إنه للعين بدل واحد فلا محالة
يتداخل الأدنى تحت الأعلى .
وجه الفساد أن الوجوب التعليقي إذا كان منوطا بالتلف في ذلك الزمان فهو غير
محقق إلا في الوجوب الأخير ، وإذا كان كل وجوب منوطا ولو بالتلف في غير ذلك
الزمان فهو أول الكلام .
ويمكن أن يقال : في تقريب الاستدلال المذكور من أن العين مضمونة في جميع
الأزمنة ، أن المراد كون العين في العهدة في جميع الأزمنة وهي أمر فعلي مستمر من
حين وضع اليد عليها إلى أن تؤدى أو تتدارك ببدلها ، وعهدة العين بلحاظ ماليتها ، وما
لا مالية له لا عهدة ولا خسارة له ، فإن حيثية رد العين لمراعاة جهة ملكيتها ، وحيثية
عهدتها وغرامتها بلحاظ حيثية ماليتها .
ومن الواضح أن عهدة العين في كل زمان بلحاظ ماليتها في ذلك الزمان لا بلحاظ
ماليتها سابقا أو لاحقا ، إذ العين المنسلخة عن المالية في ذلك الزمان ليس لها عهدة
في ذلك الزمان ، فجميع تلك الماليات في قطعات الأزمنة في عهدة ذي اليد ،
وتسقط جميع هذه العهدات ، إما بأداء العين المجعول غاية للعهدة أو بتداركها ،
وتداركها بأداء القيمة العليا تدارك للجميع ، إذ الكل داخل فيها ، وليست للعين
ماليات متجددة بل مالية واحدة مستمرة تزيد وتنقص .
والجواب : ما ذكرنا سابقا ( 2 ) من أن عهدة العين ما دامت موجودة غير مقتضية
للتدارك ، لعدم معقولية ذلك ، بل المالية التي هي بتبع العين في العهدة مالية أدائية لا
هامش
( 1 ) تعليقة 233 قوله قوله ( والتحقيق أن العين الداخلة . . . ) .
( 2 ) تعليقة 233 قوله ( فالمالية بلحاظ الأول . . . . ) .