تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
بنحو الشرط المقارن فهو معقول ، لكنه لا وجه للتعبير عنه بالمراعي المشعر بالفعلية ، لكن قد بينا سابقا ( 1 ) أن تدارك المالية التالفة بتلف العين يستدعي اعتبار قيمة يوم التلف . ومما ذكرنا تبين فساد توهم أن الوجوبات التعليقية بحسب قطعات الأزمنة مشروطة بالتلف ، وقد تحقق المعلق عليه ، وحيث إنه للعين بدل واحد فلا محالة يتداخل الأدنى تحت الأعلى . وجه الفساد أن الوجوب التعليقي إذا كان منوطا بالتلف في ذلك الزمان فهو غير محقق إلا في الوجوب الأخير ، وإذا كان كل وجوب منوطا ولو بالتلف في غير ذلك الزمان فهو أول الكلام . ويمكن أن يقال : في تقريب الاستدلال المذكور من أن العين مضمونة في جميع الأزمنة ، أن المراد كون العين في العهدة في جميع الأزمنة وهي أمر فعلي مستمر من حين وضع اليد عليها إلى أن تؤدى أو تتدارك ببدلها ، وعهدة العين بلحاظ ماليتها ، وما لا مالية له لا عهدة ولا خسارة له ، فإن حيثية رد العين لمراعاة جهة ملكيتها ، وحيثية عهدتها وغرامتها بلحاظ حيثية ماليتها . ومن الواضح أن عهدة العين في كل زمان بلحاظ ماليتها في ذلك الزمان لا بلحاظ ماليتها سابقا أو لاحقا ، إذ العين المنسلخة عن المالية في ذلك الزمان ليس لها عهدة في ذلك الزمان ، فجميع تلك الماليات في قطعات الأزمنة في عهدة ذي اليد ، وتسقط جميع هذه العهدات ، إما بأداء العين المجعول غاية للعهدة أو بتداركها ، وتداركها بأداء القيمة العليا تدارك للجميع ، إذ الكل داخل فيها ، وليست للعين ماليات متجددة بل مالية واحدة مستمرة تزيد وتنقص . والجواب : ما ذكرنا سابقا ( 2 ) من أن عهدة العين ما دامت موجودة غير مقتضية للتدارك ، لعدم معقولية ذلك ، بل المالية التي هي بتبع العين في العهدة مالية أدائية لا
هامش
( 1 ) تعليقة 233 قوله قوله ( والتحقيق أن العين الداخلة . . . ) . ( 2 ) تعليقة 233 قوله ( فالمالية بلحاظ الأول . . . . ) .
حاشية المكاسب — صفحة 421 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي