تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
يتفق المالك والغاصب في اتحاد اليومين من حيث القيمة ، ولعله لأجله لم يتعرض المصنف ( قدس سره ) لهذا الفرض في الصورة الثانية . وأخرى بالاتفاق على قيمة معينة بعد يوم المخالفة ، والمالك يدعي أن هذه قيمة يوم المخالفة أيضا والغاصب يدعي أن قيمة يوم المخالفة أنقص ، ولازمه دعوى الترقي إلى هذا اليوم ، وحيث لا أصل يثبت به الاتحاد أو عدم الترقي حيث لا اتفاق على قيمة معينة في السابق ، وبقاء القيمة الواقعية إلى يوم القيمة المعينة لا تعين أنها هي إلا بنحو الأصل المثبت ، فلذا تتمحض الدعوى في زيادة القيمة ونقصانها ، والأصل مع الغاصب والمالك مدع لما يخالف الأصل ، فعليه البينة . وبعد هذا الفرض لا وجه له ، إلا أن دعوى الترقي من يوم الاكتراء وهو يوم سلامة البغل إلى يوم التلف مثلا ، وهو حال إشرافه من التعب والنصب على التلف بعيدة ، مع أنه سيأتي ( 1 ) إن شاء الله تعالى أن من يقول بقيمة يوم التلف لا يقول بها إلا من حيث تفاوت القيمة السوقية ترقيا وتنزلا ، لا من حيث خصوصيات البغل من حيث كونه مشرفا على التلف وعدمه . فالانصاف : أنه لا موجب لأقربية إرادة قيمة يوم التلف من قيمة يوم المخالفة ، لأن هذه الفروض بالإضافة إلى يوم المخالفة ، إما لا بعد فيها ، أو لا يتعين الفرض فيها حتى يوجب الأقربية المزبورة . ثم إنه يرد على المصنف ( قدس سره ) من حمل الصحيحة على الموردين أمور : أحدها : أنه مناف لظاهر الصحيحة بل صريحها في ورود الحلف من المالك ومن الغاصب وسماع البينة من المالك كلها على مورد واحد ، حيث قال ( عليه السلام ) ( إما أن يحلف هو أو يرد الحلف فتحلف أنت أو يجئ بشهود يشهدون . . . الخ ) ( 2 ) لا أنه يحلف في صورة ويجئ بالشهود في صورة أخرى .
هامش
( 1 ) تعليقة 260 . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 17 من أبواب أحكام الإجارة ح 1 .
حاشية المكاسب — صفحة 415 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي