تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
مقام الدعوى ، وهي دعوى المالك " أنه اشترى البغل بكذا وأنه على ما كان " كما هو المتعارف في باب مطالبة الضامن بقيمة ما اشتراه ، فيصدقه الضامن ولكنه يدعي بترك القيمة ( 1 ) ، والمالك عليه اليمين لموافقة دعواه للأصل ، لكن الحلف - كما هو مختار جملة من المحققين - إرفاق بالمنكر لا أنه وظيفة معينة ، وإنما لم يكلف بالبينة لعدم تمكنه غالبا من إقامة البينة على النفي ، لا أنه لا يسمع منه البينة ، وله في الشرع نظائر وليس ما ثبتت في غيره مما ثبت بأقوى من هذه الصحيحة . ثالثها : بحملها على صورة غالبة أخرى ، هي طبع دعوى الزيادة من المالك والنقص من الغاصب ، وقول المالك مخالف للأصل وحقه إقامة البينة ، لكنه ثبت في الشريعة في موارد قبول دعوى المدعى إما مطلقا أو بيمينه ، فليقبل هنا قول المدعي بيمينه مع مناسبة الحكم والموضوع حيث إنه أعرف بقيمة بغله ، والغاصب يؤخذ بأشق الأحوال ، فلا مانع من العمل بالصحيحة في قبول دعوى المالك بيمينه ، فليست قاعدة البينة على المدعي واليمين على من أنكر غير مخصصة أصلا حتى يستبعد تخصيصها بالصحيحة ، بل مخصصة كثيرا في طرفيها ، ولذا قال بمضمونها جماعة من الأعلام فتدبر جيدا . - قوله ( قدس سره ) : ( ولم أظفر بمن وجه دلالتها . . . الخ ) ( 2 ) . يمكن تقريب ذلك بأحد وجهين : الأول : أن جميع أزمنة الغصب حيث إنها أزمنة المخالفة ، فإذا أدى أرفع القيمة فقد أدى قيمة يوم المخالفة بقول مطلق ، لدخول الأدنى تحت الأعلى ، وإذا أدى غير هذه القيمة فقد أدى قيمة بعض أيام المخالفة . وفيه : أن مقتضى الاطلاق ليس أداء قيمة يوم المخالفة بقول مطلق ، بل قيمة مطلق يوم المخالفة ، فإن تعين اللا بشرط القسمي وإن كان على حد تعين البشرط شئ عقلا ، إلا أن الأول كأنه لا يزيد على الطبيعة بشئ ، بخلاف الثاني فإنه نحو تعين
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ويمكن أن يكون ( تنزل القيمة ) . ( 2 ) كتاب المكاسب 111 سطر 10 .