القيمة .
وربما يقال : في تعريف المثلي والقيمي أن المثلي ما لا مدخلية لخصوصيات
الأجزاء الشخصية والتشخصات الفردية في ماليته ، بل المالية منوطة بالجامع منها ،
ولذا صح بدلية البعض عن بعض في الغرامة مطلقا ، لأن مالية الشئ محفوظة في
جميعها ، ويقابله القيمي وهو ما كان لخصوصية الفرد مدخل في ماليته ، ولذا كان
الضبط فيه إنما هو بالقيمة لحفظ مراتب المالية فيها .
قلت : والظاهر خلطه بين المشخصات الفردية والصفات المقابلة للذات ، فإن
الأولى دائما لا دخل لها في المالية ، فإن المشخصات الفردية ما هو من لوازم الوجود
عند الجمهور التي هي بها يكون هذا هذا وذاك ذاك .
نعم الصفات المقابلة للذات على قسمين تارة تختلف بها الرغبات فلها دخل في
المالية ، وأخرى لا دخل لها فيها حيث لا تختلف بها الرغبات ، والثانية سواء كانت في
المثلي أو القيمي ليست مناطا لمثليته ولا لقيميته ، والأولى إذا كانت مما لها نوعا
أفراد مماثلة كان الموصوف بها مثليا ، وإن لم توجد لها أصلا أو نوعا أفراد مماثلة كان
الموصوف بها قيميا ، فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( نعم وقع هذا العنوان في معقد اجماعهم . . . الخ ) ( 1 ) .
لكنا لا نظن بأنه بهذا العنوان أخذوه من المعصوم حتى يتكلم في تعيين مفهومه ،
بل الظاهر أن طائفة من المضمونات مضمونة بالمثل ، وطائفة أخرى منها مضمونة
بالقيمة ، واتفاقهم على مثلية شئ أو قيميته اتفاق منهم على الحكم لا على الحكم
المرتب على هذا العنوان .
بل يمكن أن يقال : إن اتفاقهم على مثلية شئ أو قيميته ليس اتفاقا على الحكم ،
لكي يكون من الاجماع المصطلح الذي هو أحد الأدلة على الحكم الشرعي ، بل هو
في قبال اختلافهم في مثلية شئ وقيميته من حيث انطباق تعريف المثلي والقيمي
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب : 106 سطر 5 .