بل القول بعدمه لا يخلو عن قوة ، نعم عن شيخنا العلامة الأستاذ ( 1 ) الاستناد في
ضمان المنافع المستوفاة وغيرها إلى وجه آخر ، وهو أنه من آثار ضمان العين
وأحكام دخولها في العهدة ضمان منافعها ، فالدليل على ضمان الأعيان دليل على
ضمان منافعها ، مدعيا أن هذا هو الوجه في ضمانها مطلقا في باب الغصب .
ولا يخفى عليك أن الفرض إن كان اقتضاء الاستيلاء على العين ضمان منافعها ،
لكونه استيلاء عليها بجميع شؤونها وحيثياتها ، فهو راجع إلى ضمان حيثياتها
بالاستيلاء عليها بالواسطة وقد مر الكلام فيه في قاعدة اليد ( 2 ) مفصلا ، وإن كان المراد
أن نفس ضمان العين بدليله الخاص به مستلزم لضمان منافعه من دون سبب آخر
بالإضافة إلى منافعها فهو يشبه الجزاف ، فإن معناه أن ضمان شئ بسببه سبب
لضمان شئ آخر ، فنفس الضمان من أسباب الضمان مع أنه لا شبهة في ضمان
المنافع المستوفاة ، وإن لم تكن العين مضمونة كما إذا اشترى عينا مسلوبة المنفعة
في يده فاستوفى منافعها في تلك المدة ، فإن المنافع مضمونة والعين غير مضمونة ،
وكما فيما إذا استوفى عمل الحر ، فإن الحر غير مضمون وعمله المستوفى مضمون
إلى غير ذلك .
تعريف المثلي والقيمي
- قوله ( قدس سره ) : ( فنصفه يستوي نصف تلك القيمة . . . الخ ) ( 3 ) .
بل ظاهره أن قيمة كل نصف منها تساوي قيمة النصف الآخر ، إذ ربما يكون للهيئة
الاتصالية أو الاجتماعية دخل في قيمة الكل ، فلا نقض حينئذ بالمسكوكات ولا
بالمصوغات ، فإن قيمة النصف منها وإن لم تكن نصف قيمة الكل لكنها تساوي قيمة
النصف الآخر ، بخلاف الأرض المعدودة من القيميات فإن قطعاتها مختلفة من حيث
هامش
( 1 ) حاشية الآخوند : 34 .
( 2 ) تعليقة 188 .
( 3 ) كتاب المكاسب : 105 سطر 19 .