إلا أنه مخصوص بمثله الذي يمكن دخوله في كفالته ويكون موردا للزوم رعايته
لا كغير الحيوان ، مع أنه أيضا لا سببية لدخوله في كفالته لكون منفعته له ، فإن ملك
المنفعة تابع لملك العين لا لدخولها في كفالته ، ولا مقابلة أيضا إذ ليست المنفعة في
قبال كفالة العين لا من المالك ولا من العرف ولا من الشارع ، نعم بينهما المقارنة
أحيانا .
ومن جميع ما ذكرنا تبين أنه لا تجدي المرسلة لعدم ضمان المنافع المستوفاة إلا
بناء على المعنى الثالث ، وقد مر ما فيه مع عدم المقتضي لتعينه من بين سائر
المعاني ، والله العالم .
- قوله ( قدس سره ) : ( وربما ينتقض ما ذكرنا في معنى الرواية . . . الخ ) ( 1 ) .
النقض بلحاظ تعميم التضمين للضمان بالعوض الواقعي لا خصوص العقود
المعاوضية .
ويندفع بناء عليه بأحد وجهين : إما بإرادة عدم ضمان الخراج بعد ضمان العين لا
ملك الخراج ، نظرا إلى أن منشأه أنه إذا أقدم على تضمين العوض فالمنافع مجانية لا
ضمان لها ، وتملكها تابع لملك العين لا لتضمينها بالعوض .
وإما بدعوى أن المنافع مملوكة في العارية بوجه خاص بحيث يكون هو المباشر
لاستيفائها ، بخلاف الإجارة فإنها بطبعها تقتضي ملك المنافع مطلقا وقد مر في أوائل
التعليقة مزيد توضيح في الفرق بينهما ، فراجع ( 2 ) .
- قوله ( قدس سره ) : ( وربما يرد هذا القول . . . الخ ) ( 3 ) .
وملخص دفعه : أن هذا القائل يدعي عدم ضمان المنافع في صورة التضمين
المالكي للعين ، فلا يرد بضمانها في صورة التضمين من غير المالك ، فإن اقدامه على
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب : 104 سطر 25 .
( 2 ) تعليقة 5 وص 34 .
( 3 ) كتاب المكاسب : 104 سطر 27 .