تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
بإيجابين وايقاعين ، بل بإيجاب من أحدهما وقبول من الآخر ، أي بتسبيب إلى ملكية عين بعوض من البايع ومطاوعة التسبيب المزبور من المشتري ، ولا جامع بين الأمرين ، وسيجئ ( 1 ) إن شاء الله تعالى أن الاشتراء بمفهومه وإن كان قابلا لإنشاء الملكية بعوض ، لكنه ليس قبولا مقوما للعقد بهذا العنوان ، بل بما هو واقع موقع مطاوعة تسبيب الغير . ومما ذكرنا يظهر أن جعل الجامع هو التمليك لا مجانا - بحيث يشمل التمليك بعوض وتمليك شئ عوضا - غير صحيح أيضا ، فإنه وإن كان جامعا إلا أن ركن العقد ليس إيقاعا تسبيبيا وهو تمليك شئ عوضا فهو جامع لغير ما هو فعل المشتري ، مضافا إلى أن مفهوم الاشتراء والابتياع أيضا ليس تمليك شئ عوضا ، بل تمليك شئ بعوض إذا أخذت المطاوعة بمعنى آخر كما سيجئ ( 2 ) إن شاء الله تعالى . وبالجملة : إما يجب القول بأنه مشترك لفظي بين الضدين أو بإنكار أصله وجعله موضوعا لما ينطبق على خصوص فعل البايع ، ولا يحضرني فعلا مورد صدقه على فعل المشتري ، وأما مثل قوله ( البيعان بالخيار ) ( 3 ) وأشباهه فهو من باب التغليب . - قوله ( قدس سره ) : ( ومنها لفظ " ملكت " بالتشديد . . . الخ ) ( 4 ) . بل ربما يتوهم : أنه أصرح من " بعت " ، لأن البيع موضوع للنقل بالعوض ، ففي مقام الإنشاء ب‍ " بعت " لا بد من تجريده عن المعوض ، لئلا يكون ذكر العوض تكرارا ، أو يتكلف بجعله تفصيلا لما أجمل في مفهوم البيع . وفيه : أن البيع - كما مر منا سابقا ( 5 ) - ليس موضوعا للتمليك بالعوض بهذا العنوان المأخوذ فيه العوض ليرد ما ذكر ، بل لحصة من طبيعي التمليك الذي يتحصص
هامش
( 1 ) تعليقة 151 . ( 2 ) تعليقة 151 . ( 3 ) وسائل الشيعة باب 1 من أبواب الخيار ح 1 ، 2 . ( 4 ) كتاب المكاسب 95 ، سطر 14 . ( 5 ) تعليقة 37 ، قوله ( ومنها أن البيع الحقيقي . . . ) .