- قوله ( رحمه الله ) : ( ثم إن في انعقاد القبول بلفظ الامضاء . . . الخ ) ( 1 ) .
لا ريب في أن عنوان الامضاء والإجازة والانفاذ لا يتعلق إلا بما له مضي وجواز
ونفوذ ، وما يترقب منه ذلك هو السبب التام - وهو العقد - ، لتقوم السبب المترقب منه
التأثير في الملكية بالايجاب والقبول معا ، فلا معنى للتسبب بقوله " أمضيت "
و " أجزت " و " أنفذت " إلا في مثل العقد الفضولي ، لا بالإضافة إلى الايجاب فقط إلا
بنحو الكناية ، لأن النفوذ والجواز والمضي لازم تحقق العقد بلحوق القبول للايجاب ،
فيكون القبول المتمم للسبب ملزوما للنفوذ والمضي والجواز ، فيظهر الرضا
بالايجاب ، وهو الملزوم بإنشاء لازمه ، وهو النفوذ مثلا ، من حيث إنه لازم تمامية
السبب بالقبول وإظهار الرضا بالايجاب ، فيبتني وقوع تلك الألفاظ موقع القبول على
جواز العقد بالكناية ، مضافا إلى ما سيأتي إن شاء الله تعالى في محله ( 2 ) من أن النفوذ
والمضي وشبههما معان منتزعة من تأثير السبب أثره ، لا أنها أمور إنشائية يتسبب
بوجوداتها الانشائية إلى وجوداتها الحقيقية ، وتمام الكلام فيه في محله ( 3 ) .
- قوله ( رحمه الله ) : ( فلا يبعد الحكم بالتحالف . . . الخ ) ( 4 ) .
لعل الوجه في إبداء الاحتمال أن الدعوى إن كانت في عنوان البائع والمشتري
فالمتعين هو التحالف ، لكون كل منهما مدعيا ومنكرا ، وإن كانت في ترتب الخيار
مثلا على ملك الحيوان من حيث كونه مشتريا ، فيتوجه الحلف على منكر الخيار
فقط .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 95 ، سطر 30 .
( 2 ) ح 2 تعليقة 125 .
( 3 ) ح 2 تعليقة 126 .
( 4 ) كتاب المكاسب 95 سطر 32 .