اعتبار العربية
- قوله ( رحمه الله ) : ( وفي الوجهين ما لا يخفى . . . الخ ) ( 1 ) .
ربما يقال في ( 2 ) وجه الضعف : أما في التأسي فبأن غايته سببية العقد العربي
لصدوره من المعصوم ( عليه السلام ) في مقام المعاملة ، ويبقى ما عداه مشكوكا فتجدي
العمومات والاطلاقات في دفعه ، لا أنه دليل على عدم نفوذه ليعارضها ، وأما في
الأولوية فبأن موردها الأحكام التكليفية المنبعثة عن الحسن والقبح دون الوضعية .
وفي الأول : أن المورد إذا كان مورد التأسي وعدم حمل التسبب بالعربية على
العادة ، فلازمه دخل الخصوصية شرعا ، نعم قد ذكر في محله أن ذلك لا يوجب إلا
الرجحان لا اللزوم ، فتنتج أن التسبب بالعربية أولى .
وفي الثاني : أنه إنما يصح إذا قلنا بأن الملكية والزوجية وأشباههما أمور واقعية
كشف عنها الشارع ، وأما إذا قلنا باستحالة كونها من المقولات الواقعية ، وأنها برهانا
أمور اعتبارية يعتبرها الشارع مثلا ، فاعتبارها فعل اختياري يصدر عن مصلحة
فيتصف بالحسن والقبح .
نعم ليست الماضوية من خصوصيات اللغة العربية ، حتى إذا اعتبرناها يلزم اعتبار
العربية بالأولوية ، بل خصوصية في كل لغة ، فهما خصوصيتان في عرض واحد ، فلا
ملازمة بين اعتبارهما بالمساواة فضلا عن الأولوية .
- قوله ( رحمه الله ) : ( نعم لو لم يعتبر ذكر متعلقات الايجاب . . . الخ ) ( 3 ) .
قد مر ( 4 ) سابقا أن تأكد المعاهدة الشخصية المتقومة بمعوض خاص وعوض
مخصوص في مقام الاثبات باللفظ ، فلا بد في تحقق العهد المؤكد من اللفظ ، نعم بعد
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 95 سطر 34 .
( 2 ) حاشية الأشكوري 31 سطر 5 ، عن أستاذه .
( 3 ) كتاب المكاسب 96 سطر 4 .
( 4 ) تعليقة 148 .