بل بالاجماع ، وأنه رد مخصوص مزيل للمعاطاة ولأثرها ، وهو إباحة التصرف . يمكن
أن يقال : إن مزيل المعاطاة وأثرها هو رد ماله متميزا عن غيره ، فإنه القدر المتيقن من
الاجماع ، ورده متميزا ممتنع إلا أن لازمه الالتزام بالإباحة اللازمة ، إذ لا موجب
لدخوله في ملك المباح له ، أو دخول بدله في ملك المبيح ، حيث لا تلف حتى
يتعين الباقي بدلا للتالف ، ولا تصرف ناقل حتى يدخل في ملك المتصرف هو أو
بدله .
الخامس : إذا تصرف في العين
- قوله ( رحمه الله ) : ( فلا لزوم على القول بالإباحة . . . الخ ) ( 1 ) .
لعين ما تقدم آنفا ( 2 ) من عدم التلف وعدم التصرف الناقل ، فكل منهما باق على
ملك مالكه ، فله السلطة على استرداده .
ويمكن أن يقال : - زيادة على ما تقدم - أن تلف الجزء الصوري والوصف - الذي
يتفاوت به الرغبات - مع عدم رجوع المتعاطيين بالمثل والقيمة لمكان الأصل ،
يوجب تعين الباقي على حاله بدلا ملكا لما تلف منه جزئه الصوري أو وصفه ،
فمقتضى القاعدة حينئذ اللزوم على القولين سواء كان الرجوع بالاجماع أو بقاعدة
السلطنة ، نعم التمسك باستصحاب جواز التراد أو أصالة بقاء السلطنة أمر آخر ، بلا
فرق بين القولين أيضا .
- قوله ( رحمه الله ) : ( ففي اللزوم وجهان مبنيان . . . الخ ) ( 3 ) .
ربما يقال ( 4 ) : بعدم الفرق بين المزج والتغيير من حيث استصحاب جواز التراد نفيا
وإثباتا .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 91 ، سطر 33 .
( 2 ) تعليقة 135 .
( 3 ) كتاب المكاسب 91 ، سطر 33 .
( 4 ) كما عن السيد اليزدي راجع حاشيته ، 83 ، سطر 23 .