للإضافة الاعتبارية ، لئلا يقال إن الإضافات تتشخص بأطرافها فلا يعقل قيام إضافة
شخصية بذاتين وشخصين ، وهذا بخلاف ما عليه المشهور في الملكية الاشاعية من
حيث تفاوتها مع الملكية الاستقلالية في كون متعلقها هي القسمة السارية في الكل ،
بحيث يكون كل جزء يفرض بينهما ، فلا يعقل انتهاء المملوك إلى جزء يستقل به
أحدهما .
وعلى الاحتمال المتقدم فالمأخوذ بالمعاطاة باق على حاله من الملكية الحاصلة
بالمعاطاة ، ولم ينقلب إلى سنخ آخر من الملكية ، بل انضم إلى طرفها شخص آخر ،
فلأحد المتعاطيين إخراج الآخر عن الطرفية وقيامه مقامه فيما له من الطرفية ، وإن
كان لازم قيامه مقام الآخر في الطرفية أن يقوم مقامه في الطرفية لمال الغير ، إلا أن الرد
الجائز في المعاطاة هو رد الربط الملكي ، بأن يقوم مقام طرفه ، والموجود من الطرفية
هذا المقدار الذي لا مانع منه ، وإن كان له لوازم كما عرفت ، وعليه فهو رد الربط
الحاصل بالمعاطاة لا بالشركة من المتعاطي لا من الأجنبي ، وإن كان لازمه الشركة مع
الأجنبي ، إلا أن المبنى ضعيف كما حرر في محله .
- قوله ( رحمه الله ) : ( أما على القول بالإباحة فالأصل بقاء التسلط . . . الخ ) ( 1 ) .
حيث إن المال باق على ملك مالكه ، والمزج موجب للشركة وكونه مباحا للغير لا
يمنع من حصول الشركة بالمزج ، وسلطنة الناس على أموالهم لا اختصاص لها
بالملك الاستقلالي ، بل يعم الملك الإشاعي أيضا ، فلا ريب في بقاء جواز الرجوع
على الإباحة ، والفرق بينه وبين القول بالملك أنه بالرد يملك ، والرد ممتنع كما ( 2 )
عرفت ، بخلافه هنا فإن الرد يتعلق بملكه ، ولا يتفاوت أنحاء الملك في جواز
التصرف فيه لمالكه .
نعم بناء على ما مر مرارا ( 3 ) من أن جواز التراد على الإباحة ليس بدليل السلطنة
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 91 ، سطر 31 .
( 2 ) تعليقة 133 .
( 3 ) تعليقة 106 .