تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
للإضافة الاعتبارية ، لئلا يقال إن الإضافات تتشخص بأطرافها فلا يعقل قيام إضافة شخصية بذاتين وشخصين ، وهذا بخلاف ما عليه المشهور في الملكية الاشاعية من حيث تفاوتها مع الملكية الاستقلالية في كون متعلقها هي القسمة السارية في الكل ، بحيث يكون كل جزء يفرض بينهما ، فلا يعقل انتهاء المملوك إلى جزء يستقل به أحدهما . وعلى الاحتمال المتقدم فالمأخوذ بالمعاطاة باق على حاله من الملكية الحاصلة بالمعاطاة ، ولم ينقلب إلى سنخ آخر من الملكية ، بل انضم إلى طرفها شخص آخر ، فلأحد المتعاطيين إخراج الآخر عن الطرفية وقيامه مقامه فيما له من الطرفية ، وإن كان لازم قيامه مقام الآخر في الطرفية أن يقوم مقامه في الطرفية لمال الغير ، إلا أن الرد الجائز في المعاطاة هو رد الربط الملكي ، بأن يقوم مقام طرفه ، والموجود من الطرفية هذا المقدار الذي لا مانع منه ، وإن كان له لوازم كما عرفت ، وعليه فهو رد الربط الحاصل بالمعاطاة لا بالشركة من المتعاطي لا من الأجنبي ، وإن كان لازمه الشركة مع الأجنبي ، إلا أن المبنى ضعيف كما حرر في محله . - قوله ( رحمه الله ) : ( أما على القول بالإباحة فالأصل بقاء التسلط . . . الخ ) ( 1 ) . حيث إن المال باق على ملك مالكه ، والمزج موجب للشركة وكونه مباحا للغير لا يمنع من حصول الشركة بالمزج ، وسلطنة الناس على أموالهم لا اختصاص لها بالملك الاستقلالي ، بل يعم الملك الإشاعي أيضا ، فلا ريب في بقاء جواز الرجوع على الإباحة ، والفرق بينه وبين القول بالملك أنه بالرد يملك ، والرد ممتنع كما ( 2 ) عرفت ، بخلافه هنا فإن الرد يتعلق بملكه ، ولا يتفاوت أنحاء الملك في جواز التصرف فيه لمالكه . نعم بناء على ما مر مرارا ( 3 ) من أن جواز التراد على الإباحة ليس بدليل السلطنة
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 91 ، سطر 31 . ( 2 ) تعليقة 133 . ( 3 ) تعليقة 106 .