تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
بل بالأفعال ، فلا محالة تكون السلطنة عليه باعتبار السلطنة على حل عقده أو رد ملكه أو الرجوع في ماله ، فلا فرق بين حق الخيار وحق الرجوع من هذه الجهة . مضافا إلى أن السلطنة إن أريد بها السلطنة الوضعية فهي قابلة للاثبات والاسقاط ، سواء تعلقت بالعقد فسخا وإمضاء ، أو بالعين رجوعا وردا ، وإن أريد بها الحكم التكليفي أو ما بلحاظه فهو غير قابل للتسبب إليه لا إثباتا ولا إسقاطا ، بل إما حكم تكليفي أو اعتباري بلحاظ الحكم التكليفي ، فليس في الحقيقة اعتبار شرعي يتسبب إليه إثباتا حتى يعقل التسبب إلى اسقاطه . بل التحقيق : ما مر مرارا ( 1 ) أن السلطنة بمعنى القدرة حقيقة ، ومع الترخيص التكليفي في غير الأفعال التسببية وبإضافة الترخيص الوضعي فيها تتحقق القدرة حقيقة على الفعل المباشري أو التسبيبي ، فليست السلطنة أمرا انتزاعيا ، ولا حكما تكليفيا ، ولا أمرا اعتباريا بلحاظ الحكم التكليفي ، وإن كانت قابلة للاعتبار أحيانا فتدبر جيدا . - قوله ( رحمه الله ) : ( لم يجز لوارثه الرجوع على القول بالملك . . . الخ ) ( 2 ) . رجوع الوارث تارة من باب ثبوته لمورثه ، وأخرى من باب ثبوته لعنوان المالك المنطبق على الوارث ، أما على الأولى فقد عرفت ( 3 ) أنه حكم لا حق حتى يورث ، وأما على الثانية فالمسلم ثبوته للمتعاطي لا لعنوان المالك بما هو ، حتى يثبت للوارث ، ولا مجال للاستصحاب ، إذ ما هو المتيقن زائل جزما ، وما هو قابل للبقاء لا يقين بثبوته كما مر ( 4 ) . وأما رجوع المالك الحي على الوارث فلأن الثابت جواز التراد ، ومع عدم ثبوته للوارث وامتناعه من المورث لا يعقل بقاء جواز التراد للحي ، مضافا إلى أن الثابت
هامش
( 1 ) تعليقة 59 . ( 2 ) كتاب المكاسب 92 ، سطر 1 . ( 3 ) تعليقة 138 . ( 4 ) تعليقة 137 .