تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
حصوله مقارنا لتمامية السبب وإن كان وحده ، لاستحالة اجتماع ملكيتين متضادتين ، فلا محالة يحصل الملك للمالك الأول بالرجوع قبل تمامية الإجازة بوجودها الانشائي ، فلا ملك للمالك الثاني حال تمامية إجازته المقارنة لإجازة الآخر حتى تؤثر إجازته ، وتكون مزاحمة لإجازة الآخر ، ومنه يعلم حال تقارن الإجازة من المالك الأول مع الرد من المالك الثاني ، فإن التأثير للإجازة لعين ما ذكرنا من حصول الملك للمالك الأول قبل تمامية الإجازة والرد المتقارنين في الزمان ، فلا يبقى مورد لرد الثاني ، ومما ذكرنا في الحواشي المتعلقة بالمقام تبين حال جميع ما يتصور من الشقوق والأقسام ، وبالله الاعتصام .
الرابع : امتزاج العينين أو إحداهما - قوله ( رحمه الله ) : ( ولو امتزجت العينان أو إحداهما سقط الرجوع . . . الخ ) ( 1 ) . تفصيل القول فيه : أن الأجزاء الممتزجة بغيرها إما أن تكون ممتزجة بمال المالك الثاني أو بمال غيره ، فإن كان الأول فالتراد الجائز المبحوث عنه ، إما تراد خارجي أو تراد ملكي ، أما التراد الخارجي فهو ممتنع لعدم تميز الأجزاء المنتقلة منه إلى غيره حتى يستردها بعينها ، وليس له استرداد الجميع مقدمة لاسترداد تلك الأجزاء ، إذ ليس له السلطنة على استرداد مال الغير ، كما أنه ليس للغير رد الجميع ليتمكن من استرداد ماله ، لعدم وجوب القبول على مالك الأجزاء الممتزجة ، لما في قبول مال الغير من المنة . وأما التراد الملكي الغير الموقوف على الأخذ والرد خارجا ، بل مجرد رد الربط الملكي فهو عقلا بلا مانع ، لأن المالك الثاني مالك بالفعل لبعض الأجزاء واقعا بسبب المعاطاة ، ولبعضها الآخر بسبب آخر ، فإذا رد المالك الأول تلك الإضافة الواقعية الحاصلة بالمعاطاة كان بالفعل مالكا لتلك الأجزاء الواقعية ملكا استقلاليا غير إشاعي ، ويكون من اشتباه أحد المالين بالآخر لا من امتزاج أحد المالين بالآخر ،
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 91 ، سطر 30 .