- قوله ( قدس سره ) : ( وعدمه لأن المتيقن من التراد . . . الخ ) ( 1 ) .
توضيحه : أن جواز التراد لم يثبت بدليل لفظي ، ليقال بأن موضوعه ما يملكه
المتعاطيان ، ويشك في رافعية النقل المتخلل للجواز عن موضوعه ، بل بدليل لبي
يشك في أن موضوعه ما يملكه المتعاطيان ، ليكون اعتبار النقل اعتبار الرافع ، أو
موضوعه ما يملكه المتعاطيان قبل النقل ، فما يمكن جره وإبقائه غير محرز من
الأول ، بل المتيقن هو الملك قبل النقل .
ومنه تعرف أن المانع من الاستصحاب عدم إحراز الموضوع بنحو يمكن إبقاء
حكمه ، لا الشك في بقاء الموضوع مع العلم بثبوت الحكم له سابقا ، كما أنه تعرف أن
القدر المتيقن معلوم الزوال ، لا أن المستصحب معلوم الزوال ، بل غير معلوم الثبوت .
- قوله ( قدس سره ) : ( لعدم تحقق جواز التراد في السابق هنا . . . الخ ) ( 2 ) .
هذا مناف لما سيجئ منه ( قدس سره ) ( 3 ) في فرع الهبة على القول بالإباحة ، حيث التزم
بجواز التراد هناك ، مضافا إلى ما مر منا ( 4 ) سابقا أن الإباحة المعاطاتية وإن لم تكن
تسبيبية بل شرعية تعبدية أو مستندة إلى الرضا الضمني ، إلا أن الإباحة حيث إنها
بعنوان المعاوضة فلذا عبر المجمعون القائلون غالبا بالإباحة عن الجواز بجواز التراد ،
فكأن دليل السلطنة مقيد عندهم بصورة إمكان رجوع كل منهما ، فلا فرق بين القول
بالملك والإباحة في ثبوت جواز التراد ، فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( نعم لو قلنا بأن الكاشف عن الملك . . . الخ ) ( 5 ) .
ليس المراد من الكاشف محض الكشف ، فإن ارتفاع الكاشف لا يستلزم ارتفاع
المستكشف ، بل بنحو الكشف اللمي وهو كشف العلة عن المعلول ، لابتنائه على
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 91 سطر 17 .
( 2 ) كتاب المكاسب 91 سطر 20 .
( 3 ) كتاب المكاسب 91 سطر 25 .
( 4 ) تعليقة 106 .
( 5 ) كتاب المكاسب 91 سطر 20 .