للدين ، وكون الذمة الحادثة بالدقة غير الساقطة - على حد كون الملكية الحادثة غير
السابقة بالدقة وبحسب الاعتبار - يكون الحادث عين الزائل ، فلا تغفل .
- قوله ( قدس سره ) : ( ولو عادت العين بفسخ . . . الخ ) ( 1 ) .
عن شيخنا الأستاذ ( 2 ) أن الفسخ كالعقد سبب مستقل لملك جديد ، والتراد لا
يجوز إلا بالإضافة إلى الملك الحاصل بالمعاطاة ، لكنه قد مر مرارا أن الإضافة
الحادثة دائما إضافة جديدة ، وليست عين الإضافة الشخصية الحاصلة بالمعاطاة ،
وإنما تكون عينها بالاعتبار ، فكذا في الفسخ ورد الملك ، فإن اعتبارهما اعتبار حل
العقد ورجوع الأمر إلى ما كان من الملك السابق ، فاعتبار الملك الحاصل بالفسخ
اعتبار عود الملك السابق ورجوع الأمر إليه ، ولذا ليس الفسخ معاملة جديدة وتملكا
جديدا بالاعتبار .
- قوله ( قدس سره ) : ( لامكانه فيستصحب . . الخ ) ( 3 ) .
ربما يقال : بأنه لا وجه لهذا الاستصحاب كما عن بعض أجلة المحشين ( 4 ) ، ولعل
نظر القائل به إلى أن موضوع جواز التراد ما يملكه المتعاطيان ، وهذا موضوع محفوظ
قبل النقل وبعد الفسخ ، وإنما الشك في أن تخلل النقل رافع للحكم عن موضوعه
عند ثبوته فلا ينافي ثبوت الحكم لموضوعه - عند ثبوته - عدمه عند عدمه ، كما في
حال النقل وعدم العود كما إذا أمر " بإكرام زيد القائم " وشك في أن تخلل القعود يرفع
الحكم عن موضوعه عند ثبوته ، ولا مجال لاستصحاب عدم الجواز الثابت حال
النقل ، لأن الشك في بقائه مسبب عن الشك في رافعية النقل المتخلل لجواز التراد
عن موضوعه عند ثبوته ، فاستصحاب بقاء الحكم في ظرف ثبوت موضوعه مقدم
على استصحاب عدم الجواز حال النقل ، فتدبر جيدا .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 91 سطر 17 .
( 2 ) حاشية الآخوند 24 .
( 3 ) كتاب المكاسب 91 سطر 17 .
( 4 ) حاشية اليزدي 82 سطر 35 .