تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
- قوله ( قدس سره ) : ( وتحصيله غير واجب . . . الخ ) ( 1 ) . لأن إرجاع مال الغير إنما يجب من باب أداء مال الناس عند مطالبة المال ، فلا يعقل أن يؤثر هذا الحكم المتوقف على تحقق موضوعه في تحقق متعلقه ، والفسخ الموجب لإمكان رجوع الغير ليصير مالا له حتى يجب عليه رده .
- قوله ( قدس سره ) : ( فيتحقق حكم جواز الرجوع بالنسبة إلى المالك لا الواهب . . . الخ ) ( 2 ) . لا يخفى عليك أن الهبة وإن كانت ناقلة لملك الغير إلى المتهب ، لكن التمليك بعنوانه لا يتوقف على ملكية المملك ، كما في تمليك الكلي وتمليك الحر عمل نفسه ، والمفروض مجرد الهبة التي لا تتوقف عقلا ونقلا على ملكية الواهب ، فهو الواهب بالحقيقة ، والمفروض عدم الوكالة وعدم قصد الهبة عن المالك ، حيث لا موجب لهما ، فالمالك ليس واهبا لا بالمباشرة ولا بالتسبيب ، وأدلة جواز الرجوع في الهبة غير متكفلة لجواز الرجوع فيها إلا للواهب ، حيث لا رد ولا رجوع ولا فسخ طبعا إلا لمن كان له عقد وهبة ونحو ذلك . - قوله ( قدس سره ) : ( اتجه الحكم بجواز التراد مع بقاء العين الأخرى . . . الخ ) ( 3 ) . لا يخفى عليك أن التراد متقوم برد كل من المتعاطيين بالإضافة إلى المعاطاة ، بحيث يكون رجوع كل منهما في المعاطاة على المتعاطي ، فالرجوع في الهبة رجوع في غير المعاطاة ، ورجوع المالك على المتهب رجوع إلى غير المتعاطي ، والرجوع في الهبة رجوع بدليل جواز الرجوع في الهبة ، لا رجوع بدليل جواز التراد في المعاطاة من إجماع ونحوه ، فجواز الرجوع في الهبة غير مقوم لجواز التراد من وجوه عديدة ، هذا على فرض القول بجواز الرجوع في الهبة للمالك ، وقد مر منعه ، وهو مناف لما سلكه ( قدس سره ) من أول الملزمات إلى هنا ، من أن الحكم على الإباحة جواز
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 91 سطر 24 . ( 2 ) كتاب المكاسب 91 سطر 26 . ( 3 ) كتاب المكاسب 91 سطر 27 .