- قوله ( قدس سره ) : ( ومقتضى ذلك أن يكون تسليط . . . الخ ) ( 1 ) .
بل الظاهر من فخر المحققين في الايضاح ( 2 ) على ما حكى عنه حصول الملك
بتسليط المشتري مجانا ، وأنه لا يجوز الرجوع فيه مع بقاء العين واسناده إلى
الأصحاب ، فيخرج عن موضوع البحث وهو قصد الإباحة المطلقة بالمعاطاة ، نعم ما
ذكره الفخر ( قدس سره ) لا ينطبق على القواعد ، فإن التسليط ليس من الأسباب المملكة ، وإرادة
الهبة من تسليط المجاني على فرض قصدها لا تلائم حكمهم بعدم جواز الرجوع مع
بقاء العين ، وحمله على الأعراض وإن كان قريبا إلا أنه لا دليل على كون الأعراض
مزيلا للملك ، ولا على تملك غير المباحات الأصلية بوضع اليد عليها ، بل الظاهر من
المعامل مع الغاصب مع العلم بغصبه إرادة مجرد التسلط خارجا على ما بيده من
دون قصد معاملة ، حتى يقال قصد بها الملكية أو الإباحة ، كما في التسليط المعاملي
في باب المعاطاة ، وسيجئ إن شاء الله تعالى تحقيق الكلام فيه في مباحث
الفضولي ( 3 ) .
- قوله ( قدس سره ) : ( فمحصله أن هذا النحو من المعاوضة . . . الخ ) ( 4 ) .
قد عرفت ( 5 ) مرارا أن المعاوضة والمبادلة من المعاني الغير المستقلة في
التحصل ، بل لا بد من أن تكون بلحاظ أمر ، والمعاوضة المالية لا بد من أن تكون
بلحاظ أمر يناسب المال بما هو مال ، ولا اختصاص للأمر الملحوظ في المبادلة
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 90 سطر 7 .
( 2 ) إيضاح الفوائد لم أجده فيه مع كثرة البحث .
وهو لزين المجتهدين شيخنا أبو طالب محمد بن العلامة الحلي الملقب بفخر المحققين .
ولد ( رحمه الله ) في يوم الاثنين ليلة 20 ج 1 سنة 682 ه وتوفي في ليلة الجمعة 15 ج 2 سنة 771 ه له آثار منها
الايضاح وحاشية الارشاد وغيرهم .
روضات الجنات 6 : 330 بتصرف .
( 3 ) ح 2 تعليقة 104 .
( 4 ) كتاب المكاسب 90 سطر 8 ، وفيه ( هذا النحو من الإباحة المعوضة . . ) .
( 5 ) تعليقة 94 قوله ( وثانيها شرعي . . . ) .