تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
جدا . نعم هذا إنما يتوهم إذا عقد على الإباحة على وجه لا رجعة فيها ، فإن فرض وقوعها نافذة فرض عدم نفوذ الرجوع ، لأن المنافي لا يقع صحيحا بعد وقوع منافيه صحيحا ، وإلا لزم صحه المتنافين ، لكنه خارج عن محل البحث ، إذ الكلام في مجرد العقد على الإباحة كالعقد على الملكية ، واللزوم والجواز حكمان شرعيان .

التنبيه الخامس : في جريان المعاطاة في غير البيع

- قوله ( قدس سره ) : ( اعلم أنه ذكر المحقق الثاني ( رحمه الله ) في . . . الخ ) ( 1 ) . لا يخفى عليك أن الأمر بالعمل والإذن فيه بعوض معين يقع على قسمين : أحدهما : بعنوان التسبب إلى ملك العمل بعوض معين ، وهذا عين الاستيجار واتخاذ الشخص أجيرا لعمل بالأجرة . وثانيهما : لا بذلك العنوان بل لمجرد استيفاء العمل منه خارجا من دون تعلق الغرض بملك العمل ، وهذا أجنبي عن الاستيجار ، إلا أن المتعارف في مقام اتخاذ الشخص أجيرا هو طلبه للعمل بالأجرة وما ذكره المحقق الثاني ( 2 ) من استكشاف جريان المعاطاة في الإجارة من حكم البعض باستحقاق الأجرة بمجرد الأمر بالعمل أمران : أحدهما : أن الأجرة التي حكم البعض باستحقاقها إما هي الأجرة المسماة ، المساوق استحقاقها لصحة الإجارة ، أو أجرة المثل المساوق استحقاقها لبطلانها ، وليس المراد أجرة المثل حيث لا أجرة على العمل مع العلم بالفساد ، مع أنه لم يقيد استحقاقها بصورة الجهل ، فلا محالة يكون المراد من الأجرة هي المسماة في مقام الإجارة . ثانيهما : أنه حكم البعض بجواز العمل مطلقا ، ولا يكون إلا مع صحة الإجارة ، فإنه
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 90 سطر 15 . ( 2 ) جامع المقاصد 4 : 59 .