تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
فقد مر سابقا ( 1 ) من أن مدلوله المطابقي هو وجوب الوفاء تكليفا أو اللزوم وضعا دون الصحة ، وإن أريد بالالتزام فله وجه ، لأن دليل اللزوم دليل الصحة بالالتزام لترتبه عليها . - قوله ( قدس سره ) : ( ففي لزومها مطلقا ( لعموم المؤمنون ) ( 2 ) . . . الخ ) ( 3 ) . ينبغي أن يعلم أولا أن إباحة التصرف في المال تارة تستند إلى إذن المالك ورضاه فمثلها بقائها ببقائهما كحدوثها بحدوثهما ، وأخرى تستند إلى العقد على الإباحة ومثلها قابلة للزوم - بمعنى عدم انفكاك الإباحة عن موضوعها - فليس للمبيح رد تلك الإضافة ، كما أنه ليس له ( 4 ) رد الملكية ، وحينئذ فلا يختص اللزوم بطرف الملكية بل يعم طرف الإباحة . وأما المعارضة في طرف الإباحة بعموم دليل السلطنة ، لأن المفروض بقاء المال على ملكه . فمندفعة : بأن غاية ما يقتضيه دليل السلطنة أن المالك له التصرف في ماله ، إلا أنه غير السلطنة على عقده ورد الإضافة ، فإنه محتاج إلى سلطنة جديدة متعلقة بالعقد قوليا كان أو فعليا كما مر الكلام فيه سابقا ( 5 ) ، نعم التصرف في نفس المال بما يوجب انتفاء موضوع تلك الإضافة لا مانع منه . والعجب من بعض أجلة المحشين حيث قال في دفع دليل السلطنة بما نصه : ( مقتضى السلطنة على المال لزوم الإباحة المفروضة لزومها لا جوازها ، لأنه إذا كان مسلطا على ماله وقد أباحه بعوض فيلزم أن تكون نافذة ) ( 6 ) انتهى كلامه ، فإن نفوذها لا يلازم لزومها كما في كل معاوضة نافذة ، فالاستدلال بالصحة على اللزوم غريب
هامش
( 1 ) تعليقة 78 . ( 2 ) عوالي اللآلي 1 : 218 حديث 84 . ( 3 ) كتاب المكاسب 90 سطر 12 . ( 4 ) أضفنا لفظة ( له ) لأن السياق يقتضيها . ( 5 ) تعليقة 78 . ( 6 ) حاشية اليزدي 81 سطر 6 - ليس فيه كلمة ( لزومها ) .