يستحيل خروجها من حد إلى آخر ، وانقلاب ذلك التعلق الخاص إلى تعلق آخر .
وأما الثاني : فإن الوفاء ليس إلا تطبيق الكلي على ما لا يتوقف في انطباقه عليه إلى
مؤنة معاملة ، بل كذا الأمر في الوفاء بغير الجنس فإن مرجعه إلى رفع اليد عن
الخصوصية والرضا بأصل المالية ، فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( اخراج المأخوذ بالمعاطاة في الخمس والزكاة . . . الخ ) ( 1 ) .
لا يخفى أنه مع تلف العين الزكوية أو ما فيه الخمس وصيرورة ملك الفقير والسيد
ذميا فلا اشكال فيه ، لأن أداء الدين بمال الغير بإذنه كمباشرته للأداء لا ريب فيه ، ولا
خصوصية لهذا الدين من بين سائر الديون ولا لهذا المال من سائر الأموال .
وأما مع بقاء العين وتعلق الخمس والزكاة بها أما بنحو الإشاعة أو بنحو الكلي في
المعين ، فالمباح بما هو لا يقوم مقام الملك ، والمالك - أي من عليه الخمس والزكاة -
وإن كان له ولاية التبديل إلا أن المال غير قابل للبدلية ، فإنه على الفرض مباح لا
ملك ، وإما صيرورته بدلا من مالكه بمباشرته أو بإذنه لمن عليه الحق فمشكل ، فإن
المال حينئذ وإن كان في نفسه قابلا للبدلية لكنه ليس لمالكه ولاية التبديل ، فمن له
ولاية التبديل لا ملك له ، ومن له الملك لا ولاية له ، وليس الحق دينا في الذمة حتى
يمكن إيفائه بمال الغير مباشرة أو تسبيبا ، وإذن المالك لمن عليه الحق في التبديل
إذن في شراء حقه فيكون حصة الفقير والسيد للمالك لا لمن عليه الحق ، وإلا لزم
عدم تحقق المعاوضة والمبادلة ، مع أنه قبل قبض الفقير والسيد لا يملك أحدهما
شيئا حتى يمكنهما التبديل .
ولا يخفى أن سعة ولاية من عليه الحق في التبديل وإن كان تحقيقها موكولا إلى
محله ، إلا أن الذي يتوجه في النظر فعلا ولاية التبديل وجعل مالية مال الفقير والسيد
في أي محل شاء ، فله تعيينه في مال الغير بإذنه وبمجرد تعيينه فيه وقبضه يملكه
الفقير أو السيد ، وإن كان ابتداء ليس لمالك المال تعيين ما على الغير في ماله ، كما
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 89 سطر 23 .