الفسخ والرجوع ، فيكفي فيهما قصد الرجوع المدلول عليه بانشاء البيع أو العتق
الواقع ( 1 ) بعد ، لأن الفسخ كالإجازة فكما يكفي فيها الرضا المنكشف بكاشف قولي أو
فعلي ، كذلك الفسخ المقابل لها تكفيه الكراهة الباطنية المنكشفة بكاشف قولي أو
فعلي ، وقد بينا في محله عدم المقابلة بين الفسخ والإجازة وعدم الملازمة بين
حصول الثاني بالرضا أو حصول الأول بالكراهة بما يطول المقام بذكره فراجع ( 2 )
المبحث المسطور في أحكام الخيار تجده وافيا إن شاء الله تعالى بالمقصود ، هذا كله
في تصور القسمين من الملك التحقيقي .
وأما الملك التقديري الفرضي : فالكلام فيه تارة في وجه الالتزام به في مورده ، كما
إذا اشترى أحد العمودين مثلا ، وأخرى في عدم تطبيقه على ما نحن فيه من حيث
عدم جريان ذلك الوجه في المقام فنقول :
أما الأول : فمختصر القول فيه أنه ورد ( إذا ملك الرجل والديه أو أخته أو عمته
عتقوا ) ( 3 ) وورد ( أن الرجل لا يملك أحد عموديه ) ( 4 ) وورد : ( لا عتق إلا في ملك ) ( 5 )
فإذا أريد من الملك في الأول الملك الحقيقي كان معارضا بالثاني ، وإذا أريد منه
الملك العقدي كان معارضا بالثالث وللجمع وجوه :
منها : ا ن المراد بالملك المنفي في الثاني الملك المستقر ، وفي الأول الملك الغير
المستقر ، وحينئذ فالملك المثبت كالمنفي ملك تحقيقي آني لا تقديري فرضي .
ومنها : أن المراد بالملك المثبت تقديره وفرضه لغاية مخصوصة وهو الانعتاق ، فهو
عنوانا ملك حقيقي لا ملك عقدي حتى يكون معارضا لقوله : ( لا عتق إلا في ملك ) ،
والملك في نفسه وإن كان من الاعتبارات الشرعية إلا أنه هنا تقدير هذا الأمر
الاعتباري فهو اعتبار في اعتبار ، ولا محالة يكون الفرض والتقدير لأثر خاص وهو
هامش
( 1 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( المواقع ) .
( 2 ) ح 5 تعليقة 113 .
( 3 ) وسائل الشيعة باب 4 من أبواب بيع الحيوان ح 1 .
( 4 ) لم أجد رواية بهذا النص وإنما بمعناها كالرواية السابقة .
( 5 ) عوالي اللآلي 2 : 299 حديث 4 .