الكلي تعبدا ، وإلا فكل تعين له أثر مخصوص ، وبقية الكلام في الأصول .
- قوله ( قدس سره ) : ( بأن انقسام الملك إلى المتزلزل والمستقر . . . الخ ) ( 1 ) .
لا يخفى عليك أن الخصم يكفيه في منع استصحاب الفرد أحد أمور ثلاثة :
إما كون الملكية نوعين ، وإما كونها ذات مراتب ، أو كونها متخصصة بخصوصية
غير مقومة لحقيقتها زائدة على الخصوصية المفردة لها ، واللازم على المصنف ( قدس سره )
ابطال المراتب الثلاث .
فنقول تحقيق المقام بالتكلم في موردين :
أحدهما : في أن الملكية هل لها أحد الأمور الثلاثة أم لا ؟ أما كونها نوعين فمن
البديهي أن الملكية الشرعية والعرفية - كما مر سابقا ( 2 ) - ليس تمام حقيقتها إلا اعتبار
معنى مقولي لا يخرج عن مقولة الجدة والإضافة ، وليس الملكية المقولية نوعين
فليس اعتبارها اعتبار نوعين حتى يقال إن الملكية المعتبرة متنوعة بنوعين .
وأما كونها ذات مراتب كما هو مآل كلام بعض أجلة تلامذته ( رحمهما الله ) في كتاب
الإجارة ( 3 ) ، حيث ذكر : أن الملكية من مقولة الجدة ، وهي من الأعراض القابلة للشدة
والضعف ، ولا نعني بالملك اللازم والجائز إلا العلاقة المتأكدة والغير المتأكدة ، نظير
الطلب المنقسم إلى الوجوب والندب .
ففيه : - بعد تصحيح كلامه بأن مراده ( رحمه الله ) اعتبار مرتبة شديدة أو ضعيفة ، لما مر ( 4 ) من
أن الملكية الشرعية ليست مقولة - أن الجدة وإن كانت تتفاوت بالزيادة والنقص لسعة
إحاطة القميص بالنسبة إلى إحاطة العمامة أو الخاتم ، إلا أنها لا تتفاوت بالشدة
والضعف ، والنافع هنا هو التفاوت بالشدة والضعف دون الزيادة والنقص ، حيث إن
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 85 سطر 7 .
( 2 ) ص 30 قوله ( فكذا الملك معنى . . . ) .
( 3 ) كتاب الإجارة 13 .
( 4 ) ص 43 قوله ( ولذا ربما يقال . . ) .