ذلك ، لعدم تحدده بالزمان ، ومن البين أن الملك الحاصل بالمعاطاة كالحاصل
بالصيغة لم يتقيد ولم يتحدد بالزمان ، بخلاف الزوجية المؤقتة في العقد الانقطاعي ،
فلو شك في أن الزوجية الحادثة زوجية مرسلة أو زوجية مؤقتة لا مجال لاستصحاب
الكلي منهما ، وبقية الكلام في محله ( 1 ) .
ثالثها : ما عن بعض أجلة المحشين ( 2 ) من أن الشك في بقاء الكلي وارتفاعه ناش
من الشك في حدوث الفرد المشكوك حدوثه والأصل عدمه .
وقد أجبنا عنه في الأصول : بأن حدوث الكلي لما كان متيقنا لفرض الشك في
بقائه وارتفاعه ، فلا يعقل أن يكون منشأ هذا الشك هو الشك في حدوث الفرد
المشكوك حدوثه ، لاستحالة اليقين والشك في الحدوث ، فلا محالة يكون منشأ
الشك في البقاء والارتفاع الشك في أن الحادث أي الفردين ، ولا أصل يعين الحادث
في البين ، وقد ذكرنا في الأصول ( 3 ) ما يتعلق بهذا الاشكال من النقض والابرام لعدم
اختصاصه بالمقام .
ثم إن هذا المحشي الجليل ذكر في آخر كلامه أن التحقيق امكان استصحاب
الفرد المردد ، فإن تردده بحسب علمنا لا يضر بتيقن وجوده سابقا إلى آخر ما أفاد .
وقد بينا في محله ( 4 ) أن المردد بما هو مردد لا ثبوت له لا ذاتا ولا وجودا ، لا ماهية
ولا هوية ، فلا يقين به مع كون اليقين صفة إضافية تعلقية لا بد من تقومه بمتعلقه في
مرحلة وجوده النفساني ، كما فصلنا القول فيه في محله ، والإشارة إلى ذات الموجود
لا تخرجه عن كونه وجود الكلي ، حيث لا يقين إلا بوجوده ولا يقين بتعينه المفرد له ،
مع أنه لا أثر للمردد بما هو ، واستصحاب شئ وترتيب أثر شئ آخر لا معنى له ،
فدعوى أن أثر الفرد المردد أثر الكلي كما في كلامه لا معنى لها إلا ملاحظة وجود
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 5 : 166 .
( 2 ) حاشية اليزدي 73 سطر 6 .
( 3 ) نهاية الدراية 5 : 144 - مؤسسة آل البيت .
( 4 ) نهاية الدراية 5 : 139 - مؤسسة آل البيت .