سلطنة جديدة غير منبعثة عن الملكية ، كيف وهي في ظرف عدمها ، فكيف يعقل أن
يكون من شؤونها ؟ ! ومع الشك في ثبوتها فالأصل عدمها ، مع أنه لا ترتب شرعا
لعدم بقاء ملك الموهوب له على سلطنة الواهب على الرد ، حتى يكون استصحاب
السلطنة حاكما على استصحاب الملك ، وتمام الكلام في باب الخيار ( 1 ) .
- قوله ( قدس سره ) : ( مضافا إلى إمكان دعوى كفاية . . . الخ ) ( 2 ) .
ليس الغرض استصحاب الكلي وإثبات أثر الفرد ، فإنه لا معنى للتعبد بشئ إلا
ترتيب أثر نفسه ، بل الغرض ترتيب أثر طبيعي الملك وهو جواز التصرفات ، وإن كان
ترتيبه بعد الرجوع يلازم لزوم الملك من باب المقارنة ، لا من باب التعبد بعدم جواز
الرجوع أو بعدم نفوذه .
وربما يورد على استصحاب الكلي هنا بوجوه :
أحدها : وهو أضعفها ما عن بعض أجلة تلامذته ( 3 ) ( قدس سرهما ) من أن أصالة اللزوم المشتهرة
بين الأعلام لا يمكن أن يكون مدركها استصحاب الكلي الذي هو محل الكلام .
ثانيها : ما عن شيخنا الأستاذ في تعليقته ( 4 ) من أنه من الشك في المقتضي
والمصنف ( قدس سره ) لا يقول بحجية الاستصحاب فيه .
وهو مبني على كون المدار على إحراز المقتضي بمعنى السبب في الأمور
الواقعية ، وعلى إحراز المقتضي بمعنى المصلحة الداعية في الأمور الاعتبارية ، فإنها
المشكوكة هنا لعدم إحراز سنخ المصلحة ، وأنها مقتضية لاعتبار ملك لا يزول
بالرجوع ، أو أنها مقتضية لاعتبار ملك يزول .
وأما إذا أريد منه ما هو المعروف عند المحققين من أن المستصحب بنفسه تارة له
يكون أمد وعمر مخصوص تشريعا كما يكون له ذلك تكوينا ، وأخرى ليس له تشريعا
هامش
( 1 ) ج 4 تعليقة 21 ، وما بعدها .
( 2 ) كتاب المكاسب 85 سطر 6 .
( 3 ) حاشية الأشكوري 13 سطر 32 .
( 4 ) حاشية الآخوند 13 .