المعاطاة تفيد الملك اللازم أم الجائز
- قوله ( قدس سره ) : ( بل ربما يراد استصحاب بقاء علقة . . . الخ ) ( 1 ) .
قد أجاب عنه في باب الخيارات ( 2 ) بما ملخصه : أن المراد من العلقة إما الملكية
وإما السلطنة المرتبة عليها ، وقد زالتا معا بالبيع ، وزوال الأولى لاستحالة اجتماع
ملكين على عين واحدة ( 3 ) ، وزوال الثانية لتبعيتها وتفريعها على الأولى ويستحيل
بقاء السلطنة المتفرعة على الملكية مع عدم الملكية ، هذا ما يتعلق بالمقام حيث لم
يفرض فيه إلا الملكية .
وربما يتخيل : أن الملكية لها مراتب ولم يعلم زوالها بجميع مراتبها .
وفيه : أن المراد بالمراتب إن كان ملك العين وملك المنفعة وملك الانتفاع ،
والأخيران تابعان للأول ولا مساس له بالمقام ، وإن كان قوة ملكية العين وضعفها ،
فزالت بحد قوتها وبقي أصلها ، فقد بينا في محله ( 4 ) أن الملكية الحقيقية من أية مقولة
كانت - جدة إضافة - ليس لها شدة وضعف ، حتى تعتبر المرتبة الشديدة تارة
والضعيفة أخرى ، مع لزوم اجتماع الملكين أيضا على عين واحدة ، فيستحيل في
الحقيقية ويلغو في الاعتبارية .
وربما يتوهم : أن الواهب مثلا له السلطنة على ماله وله السلطنة على تسليطه الغير
حدوثا وبقاء ، وبالهبة زالت السلطنة الأولى وبقيت الأخرى ، فله إبقاء سلطنة الغير وله
ازالتها .
ويندفع : بأنه لا معنى للسلطنة على المال المستفادة من دليل السلطنة إلا القدرة
على التصرفات المتحققة بالترخيص التكليفي والوضعي ، والسلطنة على رد الملك
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 85 سطر 6 ، وفي الأصل ( ربما يزاد ) .
( 2 ) كتاب المكاسب 216 سطر 4 .
( 3 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( واحد ) .
( 4 ) ص 43 قوله ( ولذا ربما يقال . . . ) .