تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
المعاطاة تفيد الملك اللازم أم الجائز - قوله ( قدس سره ) : ( بل ربما يراد استصحاب بقاء علقة . . . الخ ) ( 1 ) . قد أجاب عنه في باب الخيارات ( 2 ) بما ملخصه : أن المراد من العلقة إما الملكية وإما السلطنة المرتبة عليها ، وقد زالتا معا بالبيع ، وزوال الأولى لاستحالة اجتماع ملكين على عين واحدة ( 3 ) ، وزوال الثانية لتبعيتها وتفريعها على الأولى ويستحيل بقاء السلطنة المتفرعة على الملكية مع عدم الملكية ، هذا ما يتعلق بالمقام حيث لم يفرض فيه إلا الملكية .
وربما يتخيل : أن الملكية لها مراتب ولم يعلم زوالها بجميع مراتبها . وفيه : أن المراد بالمراتب إن كان ملك العين وملك المنفعة وملك الانتفاع ، والأخيران تابعان للأول ولا مساس له بالمقام ، وإن كان قوة ملكية العين وضعفها ، فزالت بحد قوتها وبقي أصلها ، فقد بينا في محله ( 4 ) أن الملكية الحقيقية من أية مقولة كانت - جدة إضافة - ليس لها شدة وضعف ، حتى تعتبر المرتبة الشديدة تارة والضعيفة أخرى ، مع لزوم اجتماع الملكين أيضا على عين واحدة ، فيستحيل في الحقيقية ويلغو في الاعتبارية . وربما يتوهم : أن الواهب مثلا له السلطنة على ماله وله السلطنة على تسليطه الغير حدوثا وبقاء ، وبالهبة زالت السلطنة الأولى وبقيت الأخرى ، فله إبقاء سلطنة الغير وله ازالتها . ويندفع : بأنه لا معنى للسلطنة على المال المستفادة من دليل السلطنة إلا القدرة على التصرفات المتحققة بالترخيص التكليفي والوضعي ، والسلطنة على رد الملك
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 85 سطر 6 ، وفي الأصل ( ربما يزاد ) . ( 2 ) كتاب المكاسب 216 سطر 4 . ( 3 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( واحد ) . ( 4 ) ص 43 قوله ( ولذا ربما يقال . . . ) .