تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
حصول الملك للمشتري بالمعاطاة قبل تأثير انشاء العتق أو البيع آنا ما ، كذلك الوصية تقتضي حصول الملك للموصي قبل الموت آنا ما فيؤثر في ملك الموصى له حال الموت ، فكيفية تأثير الوصية على حد كيفية تأثير البيع والعتق ، وغرابة مملكية الوصية على حد غرابة مملكية البيع والعتق ، لا أنها غريب آخر . وأما التوريث فيمكن أن يقال : إن الآخذ بالتعاطي يتحقق له نحو تشبث بالمأخوذ ، بحيث يملكه بتصرفه ولا ينحصر الإرث في ملك الموروث ، بل يقوم الوارث مقام مورثه فيما كان له ، ملكا كان أو حقا أو استحقاق التملك بالتصرف ، لا أن الوارث يرث الإباحة الشرعية ليقال : إن الحكم لا يورث ، ولا أنه يرث الإباحة المالكية ليقال : إنها تابعة لمقدار انشاء المالك سعة وضيقا . وبالجملة : كما لا ريب في أن المتعاطي له التصرف الموقوف له تملكه بتصرفه ، ولا نعني باستحقاق التملك والتشبث بالمال إلا هذا المعنى ، فهو أمر زائد قطعا على مجرد جواز التصرف تكليفا ، فتأمل جيدا . وأما جريان الربا فيمكن أن يقال : إن المعاملة التي يملك المال بتصرفه فيه ، كالمعاملة التي يملك المال بقبضه ، موضوع لهذا الحكم وكذا الشفعة ، والله أعلم .
- قوله ( قدس سره ) : ( وأما كون التصرف مملكا للجانب الآخر . . . الخ ) ( 1 ) . لا يخفى عليك أن ما ذكره ( رحمه الله ) آنفا من اقتضاء الجمع بين القواعد لمملكية التصرف ، لا يقتضي إلا مالكية المتصرف تصحيحا لتصرفه الموقوف على الملك ، ولا يكاد يقتضي مالكية غير المتصرف ، إلا بناء على ما احتمله شيخنا الأستاذ ( 2 ) من شرطية التصرف لتأثير المعاطاة ، فإنه لا يعقل تأثير المعاطاة - المقصود بها التمليك بعوض - في ملك أحد الطرفين للزوم الخلف ، فلا بد على مسلك المصنف ( قدس سره ) من ضم قاعدة أخرى إلى القواعد الثلاث المتقدمة لمالكية الطرف الآخر أيضا . فنقول : إن اعتبار الملكية قبل التصرف أو معه شرعا ، وإن لم يكن بعنوان إمضاء
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 84 سطر 26 . ( 2 ) حاشية الآخوند 10 .