والجواب : أن باب التصرف في الفسخ والرجوع باب الفسخ الذي يقصد بالتصرف
أو الرجوع ، فهناك إما فعل قصد بنفسه الفسخ مثلا أو يكشف عن قصد الفسخ ، وأما
هنا فنفس التصرف مملك قهري ، لا أنه به يقصد التملك ، ولا أنه كاشف عن قصد
التملك ، فلا يقاس ما نحن فيه بباب الفسخ والرجوع ، لعدم دوران حصول الملكية
مدار التسبب إليها بنفس التصرف ، أو بما هو كاشف عن قصد حصولها ، فسببية
التصرف وقصده باقية ( 1 ) على غرابتهما ، نعم الرجوع في الطلاق - بناء على حصوله
بمجرد الاستمتاع ولو لم يقصد به الرجوع - يكون نظيرا لما نحن فيه .
وأما بناء على ما أفاد شيخنا الأستاذ ( 2 ) من أن السبب للملكية هي المعاطاة بشرط
التصرف فلا غرابة ، فيكون كبيع الصرف بشرط القبض ، إلا أنه بلا موجب كما مر ( 3 ) ،
وعلى فرض صحته يندفع به غرابة شرطية التصرف لا شرطية إرادته ، فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( وأما ما ذكره من تعلق الأخماس . . . الخ ) ( 4 ) .
توضيح العبارة : أن تعلق المذكورات بالمأخوذ بالمعاطاة مع عدم كونه ملكا بل
مباحا ، وكون حال هذا المباح الخاص حال الأملاك لا مانع منه إلا مجرد الاستبعاد ،
إذ المفروض جواز جميع التصرفات حتى الموقوفة على الملك ، وتعلق المذكورات
بالمأخوذ بالمعاطاة .
ودفع هذا الالتزام بمخالفته للسيرة - حيث إن بناء المتشرعة على معاملة المأخوذ
بالمعاطاة معاملة الملك ، بحيث لو سئلوا عن وجه تعلق المذكورات به ، لأجابوا بأنه
كسائر الأملاك التي تتعلق بها المذكورات - رجوع إلى الاستدلال بالسيرة على الملك ،
والمفروض البناء على الإباحة ، وأن تأسيس قواعد جديدة يقتضي القول بالملك لا
أن السيرة مقتضية له ، هذا ما يتوجه في النظر في توضيح المراد من عبارته .
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل والصحيح ( باقيان ) .
( 2 ) حاشية الآخوند 10 .
( 3 ) تعليقة 52 قوله ( وأما ما عن شيخنا الأستاذ . . . ) .
( 4 ) كتاب المكاسب 84 سطر 25 .