وإن تعلق به بناء وعزم خارجي .
وأما إذا نسي ذكر الأجل مع قصده في مقام العقد ، أو تعمد الاخلال بذكره مع
قصده فهو مورد الاشكال ، ومن يقول به حينئذ يرى أن النكاح حقيقة واحدة ، غاية
الأمر أنها تارة مؤقتة وأخرى لا مؤقتة ، فإذا قصد حقيقة النكاح ولم يحدده في مرحلة
العقد ، فقد قصد طبيعة النكاح الذي يكفي في وقوعه دائما عدم توقيته وعدم
تحديده في مرحلة التسبب إليه ، من دون لزوم قصد الدوام لينافيه قصد التوقيت ،
فيلغو هذا القصد الذي لم يذكر في مرحلة التسبب العقدي القصدي ، فالواقع وهو
النكاح اللا مؤقت مقصود لقصد أصل النكاح وعدم التوقيت .
وبالجملة من يقول بالانقلاب مبناه على عدم تخلف العقد عن القصد ، ومن لا
يقول به فلا نقض عليه ، وتمام الكلام في محله .
- قوله ( قدس سره ) : ( أما ما ذكره من كون إرادة التصرف . . . الخ ) ( 1 ) .
إن كان غرض بعض الأساطين ( قدس سره ) عدم مساعدة قاعدة لسببية إرادة التصرف أو
نفس التصرف للملكية ، فما ذكره ( قدس سره ) في الجواب - من أنه مقتضى الجمع بين القواعد
- وجيه ، إذ لا فرق في كفاية الدليل على السببية بين اقتضاء دليل بالخصوص ،
واقتضاء الجمع بين الأدلة ، فالقاعدة المتصيدة من الجمع بين القواعد كافية .
وإن كان غرضه ( رحمه الله ) إن إثبات السببية ولو بالجمع بين القواعد اثبات أمر غريب لا
نظير له في الشريعة ، فهي قاعدة جديدة ، ولذا عنون كلامه باستلزام قواعد جديدة ،
فما أجاب ( قدس سره ) به أجنبي عن الاشكال ، بل لا بد من اثبات نظيره في الشريعة حتى
يخرج عن الغرابة .
وما يترائى أنه نظير له هو تصرف ذي الخيار أو من له الرجوع - كما في الهبة - لما
تسالموا عليه من حصول الفسخ والرجوع بالفعل ، إما بعنوان السبب أو بعنوان
الكاشف عن قصد الفسخ والرجوع على الخلاف المحرر في محله .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 84 سطر 23 ، وفي الأصل ( وأما ما ذكره من لزوم كون . . . ) .