تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
فهو بظاهره التزام منه بجواز التخلف وعدم التبعية ، مع إنه كما عرفت ( 1 ) عقلي ولا مجال لقصر التبعية على الايجاب فقط ، مع أن السلب أوفق بالعبارة وعقلية التبعية فيه . بل الجواب ما مر سابقا ( 2 ) من أن الإباحة ليست انشائية ، لاستحالتها مع التسبب إلى الملكية ، بل إما من جهة الرضا الضمني أو حكم شرعي محض ، وشئ منها ليس تسبيبا بالعقد ولا مضمونه ، حتى يقال وقع بالعقد ما لم يقصد ، بل لو فرض إمكان الإباحة المالكية الضمنية بالمعاطاة مع فرض قصد التمليك فهي غير موجبة للتخلف ، لأن المفروض أن الواقع مما قصد ضمنا إلا أن أصل الفرض محال كما مر ( 3 ) . - قوله ( قدس سره ) : ( وثانيا إن تخلف العقد عن مقصود المتبايعين كثير . . . الخ ) ( 4 ) . غرضه ( قدس سره ) ليس إمكان التخلف ، لأن التخلف مستحيل عقلا ، لا أنه غير سائغ شرعا حتى يجوز أحيانا بحكم الشارع ، بل غرضه ( قدس سره ) أن مثل ترتيب الإباحة مع عدم قصدها إن كان تخلفا فمثله كثير ، فغرضه النقض بعد الحل ، فكما لا تخلف حقيقة في هذه الموارد بل بحسب الصورة ، فكذا فيما نحن فيه . أما موارد التخلف : فمنها : الحكم بالضمان بالبدل الواقعي المرتب على العقد الفاسد ، بحيث نسب إليه ( 5 ) في ما اشتهر من أن ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده - كقولهم هنا بأن المعاطاة تفيد الإباحة - مع أن المقصود هو التضمين بالمسمى . ويندفع : بعد معلومية المسامحة في أمثال هذه التعبيرات ، أن ترتب الضمان على
هامش
( 1 ) في نفس التعليقة . ( 2 ) تعليقة 52 . ( 3 ) تعليقة 52 . ( 4 ) كتاب المكاسب 84 سطر 18 . ( 5 ) أي العقد فعلى هذا حتى يكون منسوبا الضمان للعقد حق العبارة أن يقال ( ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ) بالتشديد .
حاشية المكاسب — صفحة 116 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي