فكما أنهما متوقفان على الملك كذلك جوازهما والترخيص فيهما ، وإلا لم تكن
الإباحة مطلقة بل متقيدة بالتصرف ، هكذا أفاد شيخنا الأستاذ ( 1 ) على ما هو ببالي .
ويندفع : بأن الإباحة وإن لم تكن متقيدة بصدور التصرف كما في جميع موارد
الإباحة ، إلا أن متعلقها هو الوطي المقارن للملك - لفرض كونه مملكا - أو مسبوقا به ،
فالإباحة لم تتعلق بالوطي لغير المالك حال الوطئ ، بل تعلقت بالوطئ لغير المالك
حال الإباحة ، فلا تقييد في الإباحة لفرض ثبوت إباحة الوطئ المقارن للملك من
أول الأمر ، كما أنه ليس مضادا لتحريم الوطئ لغير المالك ، بل إذا فرض أن وطئ
المأخوذ بالمعاطاة مملك ( 2 ) ومقارن للملك ، فتحريم الوطئ ممتنع لامتناع حصول
الوطئ في غير الملك من المتعاطيين .
نعم ربما يدعى الملازمة العرفية بين الإباحة المطلقة والملكية ، بتقريب أن
السلطنة التكليفية على جميع التصرفات كاشفة عرفا عن ملك الرقبة ، وإن الملكية
وإن كانت تنفك عن السلطنة التكليفية كما في المحجور ، إلا أن السلطنة المطلقة لا
تنفك عن الملكية عرفا .
لا يقال : كيف والمشهور من أهل العرف ولم يفهموا هذه الملازمة ، بل حكموا
بالإباحة المطلقة ، مع عدم الملكية من أول الأمر .
لأنا نقول : حكمهم بالإباحة من جهة الإذن والرضا الضمني أو بالإباحة الشرعية من
جهة قيام السيرة ، وشئ منهما لا يحقق الملازمة ، والكلام في الإباحة المستفادة من
الآية الشريفة وهذه هي مورد الملازمة العرفية ، وأنه يفهم عرفا من هذه الإباحة
المطلقة أنها هي المسببة عن الملك ، لا الإباحة المحضة الابتدائية مالكية كانت أو
شرعية ، وعليه فجعل الملكية بجعل الحلية من باب جعل الملزوم بجعل لازمه ،
فتدبر جيدا .
هامش
( 1 ) حاشية الآخوند 10 - وزارة الارشاد .
( 2 ) هكذا في الأصل والصحيح ( أو ) .