تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
فكما أنهما متوقفان على الملك كذلك جوازهما والترخيص فيهما ، وإلا لم تكن الإباحة مطلقة بل متقيدة بالتصرف ، هكذا أفاد شيخنا الأستاذ ( 1 ) على ما هو ببالي . ويندفع : بأن الإباحة وإن لم تكن متقيدة بصدور التصرف كما في جميع موارد الإباحة ، إلا أن متعلقها هو الوطي المقارن للملك - لفرض كونه مملكا - أو مسبوقا به ، فالإباحة لم تتعلق بالوطي لغير المالك حال الوطئ ، بل تعلقت بالوطئ لغير المالك حال الإباحة ، فلا تقييد في الإباحة لفرض ثبوت إباحة الوطئ المقارن للملك من أول الأمر ، كما أنه ليس مضادا لتحريم الوطئ لغير المالك ، بل إذا فرض أن وطئ المأخوذ بالمعاطاة مملك ( 2 ) ومقارن للملك ، فتحريم الوطئ ممتنع لامتناع حصول الوطئ في غير الملك من المتعاطيين . نعم ربما يدعى الملازمة العرفية بين الإباحة المطلقة والملكية ، بتقريب أن السلطنة التكليفية على جميع التصرفات كاشفة عرفا عن ملك الرقبة ، وإن الملكية وإن كانت تنفك عن السلطنة التكليفية كما في المحجور ، إلا أن السلطنة المطلقة لا تنفك عن الملكية عرفا . لا يقال : كيف والمشهور من أهل العرف ولم يفهموا هذه الملازمة ، بل حكموا بالإباحة المطلقة ، مع عدم الملكية من أول الأمر . لأنا نقول : حكمهم بالإباحة من جهة الإذن والرضا الضمني أو بالإباحة الشرعية من جهة قيام السيرة ، وشئ منهما لا يحقق الملازمة ، والكلام في الإباحة المستفادة من الآية الشريفة وهذه هي مورد الملازمة العرفية ، وأنه يفهم عرفا من هذه الإباحة المطلقة أنها هي المسببة عن الملك ، لا الإباحة المحضة الابتدائية مالكية كانت أو شرعية ، وعليه فجعل الملكية بجعل الحلية من باب جعل الملزوم بجعل لازمه ، فتدبر جيدا .
هامش
( 1 ) حاشية الآخوند 10 - وزارة الارشاد . ( 2 ) هكذا في الأصل والصحيح ( أو ) .