- قوله ( قدس سره ) : ( مدفوعة بأنه وإن لم يثبت . . . الخ ) ( 1 ) .
حاصله : أن الملازمة تحتاج إلى دليل ، ومجرد عدم الدليل على عدم الملازمة لا
يكون دليلا على الملازمة ، حتى يثبت الملكية من أول الأمر بجواز جميع التصرفات
بالآية ، لامكان القول بجواز جميع التصرفات مع الالتزام بالملكية عند التصرف ،
حيث لا موجب للالتزام بها من أول الأمر .
استبعاد القول بالإباحة بلزوم تأسيس قواعد جديدة
- قوله ( قدس سره ) : ( فإن تبعية العقد للقصد وعدم انفكاكه . . . الخ ) ( 2 ) .
لا يخفى عليك أن التبعية المذكورة تنحل إلى إيجاب وسلب ، وهو وقوع ما
قصد ، وعدم وقوع ما لم يقصد ، ومنشأ الأول فرض صحة العقد ، ولا معنى لصحته إلا
ترتب الأثر المقصود ، ومنشأ الثاني فرض أصل العقد فإنه متقوم بالقصد ، فلا يعقل
وقوع مضمونه بلا قصد ، للزوم الخلف من فرض العقد ، كما أنه يلزم الخلف في الأول
بلحاظ فرض الصحة ، وعليه فعدم تأثير المعاطاة المقصود بها التمليك لعدم الدليل
على الصحة فلا خلف .
والتحقيق : أن حديث تبعية العقد للقصد يراد به عدم وقوع ما لم يقصد ، لا وقوع كل
ما قصد ، فإن ما هو لازم العقد - بما هو عقد - عدم تأثيره فيما لم يقصد ، وأما الأمر
الآخر فهو لازم فرض الصحة لا لازم فرض العقد ، ولذا لا يشك أحد في أن الحكم
بفساد بعض العقود ليس منافيا لتبعية العقود للقصود .
وبالجملة : فرق بين تبعية العقد للقصد وبين استتباع العقد لما قصد ، حتى يقال بأنه
مقصور على مورد يكون شرعا محكوما بالصحة ، والمعاطاة ليس كذلك .
وأما ترتب الإباحة مع أنها غير مقصودة ، وهو الأمر السلبي أعني عدم وقوع ما لم
يقصد ، فما أجاب به في المتن من أنه إذا دل دليل على ترتبه حكم به وإن لم يقصد ،
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 83 سطر 32 .
( 2 ) كتاب المكاسب 84 سطر 15 .