ملازم لامضاء سببه .
وأما إذا كان المراد منه هو النقل الشرعي ، فلا بد من صرف الحل إلى تحليل آثار
النقل الشرعي بمحققاته العرفية من حيث اطلاق المقام كما مرت الإشارة إليه ( 1 ) ،
وإنما قلنا بلزوم الصرف لأن الحل الوضعي - وهو اقراره في محله - لا يعقل إلا باعتبار
إقرار النقل العرفي في محله ، فيكون إمضاء له شرعا ، إذ لا معنى لاقرار البيع الشرعي
في محله ، فإنه لغو ، فإن فرض الموضوع فرض المحمول ، فلا يتصور حينئذ موضوع
ومحمول ، فتدبره فإنه حقيق به .
وأما منع الاطلاق بما يشترك معه سائر الاطلاقات ، وأنه في مقام التشريع فقط
فهو في مقام تحليل البيع في قبال تحريم الربا من دون نظر إلى شئ آخر .
فمخدوش : باشتهار التمسك به من علماء الإسلام في موارد الشك ، بل يظهر من
بعض الأخبار أنه أمر مسلم مفروغ عنه ، كما في الفقيه بسنده عن عمر بن يزيد قال :
قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( جعلت فداك إن الناس يزعمون أن الربح على المضطر حرام
وهو من الربا ؟ قال ( عليه السلام ) : وهل رأيت أحدا يشتري غنيا أو فقيرا إلا من ضرورة ؟ ! يا عمر
قد أحل الله البيع وحرم الربا ، فاربح ولا تربه . قلت : وما الربا ؟ قال ( عليه السلام ) : دراهم بدراهم
مثلين بمثل ) ( 2 ) والظاهر أنه إشارة إلى الآية الشريفة ، وليس الربح على المضطر بأظهر
ولا بأغلب من المعاطاة ليمنع عن شمولها باطلاقها فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( وأما قوله ( الناس مسلطون على أموالهم ) ( 3 ) . . . الخ ) ( 4 ) .
توضيح المقام يستدعي بسطا من الكلام حتى يكون أصلا ينتفع به في غير مقام ،
فنقول وبالله الاعتصام :
ظاهر كلامه ( قدس سره ) أن حقايق المعاملات أنواع السلطنة ، مع أن السلطنة ليست إلا
هامش
( 1 ) تعليقة 47 .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 40 من أبواب آداب التجارة ح 1 .
( 3 ) بحار الأنوار 2 : 272 ، عوالي اللآلي 1 : 222 .
( 4 ) كتاب المكاسب 83 سطر 20 .