تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
ملازم لامضاء سببه . وأما إذا كان المراد منه هو النقل الشرعي ، فلا بد من صرف الحل إلى تحليل آثار النقل الشرعي بمحققاته العرفية من حيث اطلاق المقام كما مرت الإشارة إليه ( 1 ) ، وإنما قلنا بلزوم الصرف لأن الحل الوضعي - وهو اقراره في محله - لا يعقل إلا باعتبار إقرار النقل العرفي في محله ، فيكون إمضاء له شرعا ، إذ لا معنى لاقرار البيع الشرعي في محله ، فإنه لغو ، فإن فرض الموضوع فرض المحمول ، فلا يتصور حينئذ موضوع ومحمول ، فتدبره فإنه حقيق به . وأما منع الاطلاق بما يشترك معه سائر الاطلاقات ، وأنه في مقام التشريع فقط فهو في مقام تحليل البيع في قبال تحريم الربا من دون نظر إلى شئ آخر . فمخدوش : باشتهار التمسك به من علماء الإسلام في موارد الشك ، بل يظهر من بعض الأخبار أنه أمر مسلم مفروغ عنه ، كما في الفقيه بسنده عن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( جعلت فداك إن الناس يزعمون أن الربح على المضطر حرام وهو من الربا ؟ قال ( عليه السلام ) : وهل رأيت أحدا يشتري غنيا أو فقيرا إلا من ضرورة ؟ ! يا عمر قد أحل الله البيع وحرم الربا ، فاربح ولا تربه . قلت : وما الربا ؟ قال ( عليه السلام ) : دراهم بدراهم مثلين بمثل ) ( 2 ) والظاهر أنه إشارة إلى الآية الشريفة ، وليس الربح على المضطر بأظهر ولا بأغلب من المعاطاة ليمنع عن شمولها باطلاقها فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( وأما قوله ( الناس مسلطون على أموالهم ) ( 3 ) . . . الخ ) ( 4 ) . توضيح المقام يستدعي بسطا من الكلام حتى يكون أصلا ينتفع به في غير مقام ، فنقول وبالله الاعتصام : ظاهر كلامه ( قدس سره ) أن حقايق المعاملات أنواع السلطنة ، مع أن السلطنة ليست إلا
هامش
( 1 ) تعليقة 47 . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 40 من أبواب آداب التجارة ح 1 . ( 3 ) بحار الأنوار 2 : 272 ، عوالي اللآلي 1 : 222 . ( 4 ) كتاب المكاسب 83 سطر 20 .