رحمه الله ، فإنه أورده في " الالمام " ( 1174 ) ، وكأن وجه ذلك أن من الجائز أن
يكون لمعمر حديثان بهذا الاسناد الواحد ، أحدهما هذا والآخر حديت سليمان
عليه السلام ، ومجرد ورود الاستثناء في كل منهما ، ليس دليلا على أن أحدهما
خطأ ، لا سيما والحاكم مختلف . والله أعلم .
2571 - ( عن ابن عمر مرفوعا " من حلف على يمين فقال إن
شاء الله فلا حنث عليه " رواه الخمسة إلا أبا داود ) .
صحيح . أخرجه أحمد ( 2 / 6 و 10 و 48 و 68 و 126 و 127
و 153 ) والترمذي ( 1 / 289 ) وكذا أبو داود ( 3261 و 3262 ) والنسائي
( 2 / 141 ) والدارمي ( 2 / 185 ) وابن ماجة ( 2105 ) وابن الجارود
( 928 ) وابن حبان ( 1183 و 1184 ) والبيهقي ( 10 / 46 ) وفي " الأسماء
والصفات " ( ص 169 ) عن طرق عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أن رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال :
" من حلف على يمين ، فقال : إن شاء الله فقد استثني ، فلا حنث
عليه " .
هذا لفظ الترمذي وقال :
" حديث حسن ، وقد رواه عبيد الله بن عمر وغيره عن نافع عن ابن عمر
موقوفا . وهكذا روي عن سالم عن ابن عمر رضي الله عنهما موقوفا ، ولا نعلم
أحدا رفعه غير أيوب السختياني . وقال إسماعيل بن إبراهيم : كان أيوب أحيانا
يرفعه وأحيانا لا يرفعه " .
وقال البيهقي عقبه :
" وقد روي عن موسى بن عقبة وعبد الله بن عمر وحسان بن عطية وكثير
ابن فرقد عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، ولا يكاد يصح
رفعه إلا من جهة أيوب السختياني ، وأيوب شك فيه أيضا . ورواية الجماعة من
أوجه صحيحة عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما عن قوله غير مرفوع . والله
إرواء الغليل — صفحة 198
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٩٨