تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
" قال عبد الرزاق : وهو اختصره يعني معمرا " . واللفظ له وا بن حبان ، وكذا الترمذي إلا أنه زاد : " على يمين " . وقال : سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث ؟ فقال : هذا حديث خطأ ، أخطأ فيه عبد الرزاق ، اختصره من حديث معمر عن أبن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، أن سليمان بن داود قال : لأطوفن الليلة على سبعين امرأة ، تلد كل امرأة غلاما ، فطاف عليهن ، فلم تلد امرأة منهن ، إلا امرأة نصف غلام ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : لو قال : إن شاء الله لكان كما قال " . هكذا روي عن عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه هذا الحديث بطوله ، وقال : سبعين امرأة ، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : قال سليمان بن داود . لأطوفن الليلة على مائة امرأة " . قلت : أخرجه الشيخان وغيرهما من طرق عن عبد الرزاق به بلفظ " سبعين " . وأخرجاه عن طريق الأعرج عن أبي هريرة بلفظ " مائة " . وقد نقل الحافظ ابن حجر في " الفتح " ، وفي " التلخيص " ( 4 / 167 ) ما ذكره الترمذي عن البخاري من تخطئة عبد الرزاق ، وكذلك الزيلعي في " نصب الراية " ( 3 / 234 ) ، ولم يتعقبوه بشئ . والزيادة التي سبقت من رواية أحمد عن عبد الرزاق أنه قال اختصره معمر . صريحة في أن عبد الرزاق لا مسؤولية عليه في ذلك وأن المخطئ إنما هو معمر ، فخذها فائدة لا تجدها في غير هذا المكان ، حفظها لنا مسند الإمام أحمد رحمه الله تعالى ( 1 ) . ويبدو أن الإمام ابن دقيق العيد لم يلتفت إلى هذه التخطئة من البخاري
هامش
( 1 ) ثم رأيت الزيلعي قال عقب تخريج الحديث . " ورواه البزار في مسنده وقال : " أخطأ فيه معمر ، واختصره من حديث سليمان . . . وهذا مخالف للكلام البخاري " .