" قال عبد الرزاق : وهو اختصره يعني معمرا " .
واللفظ له وا بن حبان ، وكذا الترمذي إلا أنه زاد :
" على يمين " . وقال :
سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث ؟ فقال : هذا حديث خطأ ،
أخطأ فيه عبد الرزاق ، اختصره من حديث معمر عن أبن طاوس عن أبيه عن
أبي هريرة عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، أن سليمان بن داود قال : لأطوفن الليلة على سبعين
امرأة ، تلد كل امرأة غلاما ، فطاف عليهن ، فلم تلد امرأة منهن ، إلا امرأة
نصف غلام ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : لو قال : إن شاء الله لكان كما قال " . هكذا
روي عن عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه هذا الحديث بطوله ،
وقال : سبعين امرأة ، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة عن
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : قال سليمان بن داود . لأطوفن الليلة على مائة امرأة " .
قلت : أخرجه الشيخان وغيرهما من طرق عن عبد الرزاق به بلفظ
" سبعين " .
وأخرجاه عن طريق الأعرج عن أبي هريرة بلفظ " مائة " .
وقد نقل الحافظ ابن حجر في " الفتح " ، وفي " التلخيص " ( 4 / 167 )
ما ذكره الترمذي عن البخاري من تخطئة عبد الرزاق ، وكذلك الزيلعي في " نصب
الراية " ( 3 / 234 ) ، ولم يتعقبوه بشئ . والزيادة التي سبقت من رواية
أحمد عن عبد الرزاق أنه قال اختصره معمر . صريحة في أن عبد الرزاق لا مسؤولية عليه
في ذلك وأن المخطئ إنما هو معمر ، فخذها فائدة لا تجدها في غير هذا المكان ،
حفظها لنا مسند الإمام أحمد رحمه الله تعالى ( 1 ) .
ويبدو أن الإمام ابن دقيق العيد لم يلتفت إلى هذه التخطئة من البخاري
هامش
( 1 ) ثم رأيت الزيلعي قال عقب تخريج الحديث . " ورواه البزار في مسنده وقال : " أخطأ فيه
معمر ، واختصره من حديث سليمان . . . وهذا مخالف للكلام البخاري " .