" روى هذا الحديث داود بن أبي الفرات عن إبراهيم الصائغ موقوفا على
عائشة ، وكذلك رواه الزهري وعبد الملك بن أبي سليمان ومالك بن مغول ،
وكلهم عن عطاء عن عائشة مرفوعا " .
قلت : ورجال إسناده ثقات غير حسان بن إبراهيم ، فإنه مع كونه من
رجال الشيخين ، تكلم فيه بعضهم من قبل حفظه ، وفي " التقريب " :
" صدوق يخطئ " . وقد خالفه داود بن أبي الفرات فأوقفه كما ذكر أبو داود .
وهو ثقة من رجال البخاري . قال الحافظ في " التلخيص " ( 4 / 167 ) :
" وصحح الدارقطني الوقف " .
ويؤيده ما أخرج الشافعي ( 1209 ) من طريق ابن جريج عن عطاء
قال :
" ذهبت أنا وعبيد بن عمير إلى عائشة وهي معتكفة في ثبير ، فسألناها عن
قول الله عز وجل : ( لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ) قالت : هو : لا والله ،
وبلى والله " .
ثم أخرج هو ( 1210 ) وعنه البيهقي من طريق مالك ، وهذا في
" الموطأ " ( 2 / 477 / 9 ) عن هشام بن عروة عن أبيه عنها أنها كانت تقول :
" لغو اليمين قول الانسان : لا والله ، وبلى والله " .
وتابعه يحيى عن هشام به لكنه قال :
" ( لا يؤاخذكم الله باللغو ) قال : قالت : أنزلت في قوله : لا والله ،
وبلى والله " .
وأخرجه البخاري ( 4 / 366 - 367 ) .
وتابعه عيسى عن هشام به مثل لفظ يحيى ، وهو ابن سعيد القطان .
أخرجه ابن الجارود ( 925 ) .
قلت : اتفق يحيى وعيسى - وهو ابن يونس - على رفع الحديث من هذه
إرواء الغليل — صفحة 195
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٩٥