بولده ( رواهما ابن ماجة ) .
صحيح . أما حديث عمرو فله طرق ثلاث :
الأولى : عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عنه قال : سمعت رسول
الله ( ص ) يقول : فذكره .
أخرجه الترمذي ( 1 / 263 ) وابن ماجة ( 2662 ) وابن أبي عاصم
( 32 ) والدار قطني ( 347 ) وابن أبي شيبة ( 11 / 45 / 2 ، 46 / 1 ) وأحمد
( 1 / 49 ) من طريق الحجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب به .
قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات ، غير أن الحجاج بن أرطاة مدلس وقد
عنعنه . لكنه لم ينفرد به ، فقد تابعه ابن لهيعة : ثنا عمرو بن شعيب عن أبيه
عن عبد الله بن عمرو .
وابن لهيعة سئ الحفظ ، لكنه قد تابعه محمد بن عجلان عن عمرو بن
شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال :
( نحلت لرجل من بنى مدلج جارية ، فأصاب منها ابنا ، فكان
يستخدمها فلما شب الغلام دعاها يوما ، فقال : إصنعي كذا وكذا ، فقال : لا
تأتيك ، حتى متى تستأمي أمي ( 1 ) ؟ ! قال : فغضب ، فحذفه بسيفه ، فأصاب
رجله ، فنزف الغلام فمات ، فانطلق في رهط من قومه إلى عمر رضي الله عنه ،
فقال : يا عدو نفسه أنت الذي قتلت ابنك ؟ ! لولا أني سمعت رسول الله
( يقول : ( لا يقاد الأب من ابنه ) لقتلتك ، هلم ديته ، قال فأتاه بعشرين
أو ثلاثين ومائة بعير ، قال : فخير منها مائة ، فدفعها إلى ورثته ، وترك أباه )
أخرجه ابن الجارود ( 788 ) والبيهقي ( 8 / 38 ) بهذا التمام والدارقطني
( 347 ) من طرق عن محمد بن مسلم بن وارة حدثني محمد بن سعيد بن سابق
ثنا عمرو بن أبي قيس عن منصور بن المعتمر عن محمد بن عجلان به .
قلت : وهذا إسناد جيد ، رجاله كلهم ثقات ، وفي عمرو بن أبي قيس
كلام يسير لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن . وقد ذكر الحافظ الزيلعي عن البيهقي
هامش
( 1 ) يعني تسترقها