الاسلام ابن تيمية ( رقم التعليق 177 ) ص 120 طبع المكتب الاسلامي .
أضف إلى ذلك إلى أن أبا إسحاق هذا موصوف بالتدليس أيضا وهو قد رواه
بالعنعنة في المصادر المتقدمة ، وغالب الظن ، أنه عند البزار من طريقه . والله تعالى
أعلم .
ثم وقفت على إسناد البزار في كتاب " اقتضاء الصراط المستقيم " لابن تيمية رحمه
الله تعالى ، ومنه نقله المصنف رحمه الله ، فقال ابن تيمية ( ص 158 ) :
" روى أبو بكر البزار : حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثنا أبو أحمد
حدثنا عبد الجبار بن العباس - وكان رجلا من أهل الكوفة ، يميل إلى الشيعة ، وهو
صحيح الحديث مستقيمه ( وهذا والله أعلم كلام البزار ) - عن أبي إسحاق عن
أوس بن ضمعج قال : قال سلمان : " نفضلكم يا معشر العرب ، لتفضيل رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) إياكم ، لا ننكح نساءكم ، ولا نؤمكم في الصلاة " .
وهذا إسناد جيد ، وأبو أحمد هو - والله أعلم - محمد بن عبد الله الزبيري من
أعيان العلماء الثقات ، وقد أثنى على شيخه ( 1 ) ، والجوهري وأبو إسحاق
السبيعي أشهر من أن يثنى عليها ، وأوس بن ضمعج ثقة روى له مسلم " .
هذا كله من كلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ، ولقد أحسن وأصاب ترجمته لرجال
إسناد البزار ، غير أنه فاته كون أبي إسحاق مدلسا ومختلطا ، وإسناد البزار هذا
قد أكد ما ذهبت إليه في أول البحث أن شعبة لم ينفرد بروايته عن أبي إسحاق
عن أوس ، وأن الظاهر أنه كان يحدث به على الوجهين ، يضطرب فيه ، فهذا
عبد الجبار بن العباس عند البزار يرويه أيضا كما رواه شعبة ، وكما رواه عمار بن
رزيق :
ثم قال ابن تيمية :
هامش
( 1 ) كذا وقد تقدم تقريبا أن الثناء المذكور هو من كلام البزار فلعل قوله : " وهذا والله أعلم
كلام البزار " كان كتبه بعضهم على هامش الأصل المخطوط ثم أدخله الناسخ إلى أصل الكتاب
ظنا أنه منه .