أخرجه البيهقي ( 7 / 134 ) من طريق عمار بن رزيق عن أبي إسحاق عن أوس
ابن ضمعج عن سلمان قال :
" ثنتان فضلتمونا بها يا معشر العرب : لا ننكح نساءكم ، ولا نؤمكم " .
وقال البيهقي :
" هذا هو المحفوظ : موقوف " .
ثم ساقه من طريق أخرى عن أبي إسحاق عن الحارث عن سلمان مرفوعا ،
وله طريق آخر عن سلمان مرفوعا ، وكلاهما ضعيف جدا ، كما بينته في " سلسلة
الأحاديث الضعيفة " في المائة الثانية بعد الألف بما يغني عن إعادة الكلام هنا .
وقال ابن أبي حاتم في " العلل " ( 2 / 406 / 1215 ) :
" سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه سفيان وإسرائيل عن أبي إسحاق عن
أبي ليلى الكندي ، قال : قال سلمان :
" لا نؤمكم ، ولا ننكح نساءكم " .
قال أبو محمد ( ابن أبي حاتم ) : ورواه شعبة عن أبي إسحاق عن أوس بن
ضمعج عن سلمان . قلت : أيهما الصحيح ؟ قالا : سفيان أحفظ من شعبة ،
وحديث الثوري أصح " .
قلت : قد تابع شعبة عمار بن رزيق عند البيهقي كما رأيت ، وهو ثقة من
رجال مسلم ، فالظاهر أن أبا إسحاق كان يحدث به على الوجهين تارة بهذا ، وتارة
بهذا . فالوجهان محفوظان عنه ، فلو أن أبا إسحاق وهو السبيعي لم يكن قد اختلط
بآخره ، لقلنا إن الوجهين ثابتان ، قد حفظهما أبو إسحاق ، أعني يكون له
شيخان عن سلمان ، ولكن يمنعنا من القول بذلك أنه عرف بالاختلاط عند
المحققين من الحفاظ ، وقد وصفه بذلك الحافظ في " التقريب " ، ولذلك فالقول بأنه
كان يضطرب في إسناده ، فتارة يرويه عن أبي ليلى الكندي ، وتارة عن أوس بن
ضمعج ، هو الذي ينبغي المصير إليه ، ونحفظ له أمثلة أخرى مما كان يضطرب فيه
أيضا ، منها حديث خدر الرجل كما بينته في تعليقي على " الكلم الطيب " لشيخ
إرواء الغليل — صفحة 279
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٧٩