" رواه الثوري عن أبي إسحاق عن أبي ليلى الكندي عن سلمان أنه قال :
" فضلتمونا يا معشر العرب باثنتين ، لا نؤمكم في الصلاة ، ولا ننكح نساءكم " .
رواه محمد بن أبي عمر العدني ، وسعيد بن منصور في " سننه " وغيرهما " .
وجملة القول : أن مدار هذا الأثر عن سلمان على أبي إسحاق السبيعي ، وهو
مختلط مدلس ، فإن سلم من اختلاطه ، فلم يسلم من تدليسه ، لأنه قد عنعنه في
جميع الطرق عنه . والله أعلم .
نعم يبدو أن له أصلا عن سلمان ، فقد ذكر في " الاقتضاء " أيضا :
" قال محمد بن أبي عمر العدني ( 1 ) : حدثنا سعيد بن عبيد : أنبأنا علي بن ربيعة
بن ربيع بن فضلة أنه خرج في أثني عشر راكبا ، كلهم قد صحب محمدا ( صلى الله عليه وسلم ) ،
وفيهم سلمان الفارسي ، وهم في سفر ، فحضرت للصلاة ، فتدافع القوم أيهم
يصلي بهم ؟ فصلى بهم رجل منهم أربعا ، فلما نصرف قال سلمان : ما هذا ؟ ما
هذا ؟ ما
هذا ، مرارا نصف المربوعة ؟ قالت مروان : يعني نصف الأربع - نحن إلى
التخفيف أفقر ، فقال له القوم : صل بنا يا أبا عبد الله ، أنت أحقنا بذلك ،
فقال : لا أنتم بنو إسماعيل الأئمة ، ونحن الوزراء " .
: وهذا سند صحيح . والله أعلم .
هامش
( 1 ) كذا الأصل وفيه سقط ظاهر فإن العدني يروي عن ابن عيينة وطبقته وسعيد بن عبيد وهو
للطائي يروي عنه الثوري وطبقته فبينهما واسطة ولا بد ، فمن هو ؟ الذي أجزم به أنه مروان بن
معاوية لأنه سيأتي قريبا " قال مروان " ففيه أنه سبق له ذكر في السند ، وليس له ذكر في هذه
النسخة فيكون هو الساقط ، ويؤيده أنهم أوردوه في شيوخ العدني وفي الرواة عن الطائي .