الرابعة : عن الأسود عنها .
" أن زوج بريرة كان حرا حين أعتقت ، وأنها خيرت ، فقالت : ما أحب أن
أكون معه ، وإن لي كذا وكذا " .
أخرجه البخاري ( 4 / 289 ) وأبو داود ( 2235 ) والسياق له والنسائي
( 2 / 102 ) والترمذي ( 1 / 216 ) والدارمي ( 2 / 169 ) وابن ماجة ( 2074 )
والطحاوي ( 2 / 48 ) والبيهقي ( 7 / 223 ) وأحمد ( 6 / 42 و 170 ، 175 ،
186 ) من طريق إبراهيم عنه به إلا أن البخاري جعل قوله " كان حرا " من قول
الأسود ، وليس من قول عائشة فإنه قال بعد قوله : " وقالت : لو أعطيت كذا وكذا
ما كنت معه " .
" قال الأسود : وكان زوجها حرا " .
وقال عقبه :
" قول الأسود منقطع ، وقول ابن عباس : " رأيته عبدا " أصح " .
قلت : ومعنى قول البخاري هذا أن قول الأسود المذكور مدرج في الحديث
ليس من قول عائشة ، وهو الذي استظهره الحافظ في " الفتح " ( 9 / 360 ) ، وعلى
هذا فلا يصح معارضة الطريق الأولى وفيها أن الزوج كان عبدا بطريق الأسود
هذه ، لكونها معلولة بالادراج . قالت الحافظ :
" وعلى تقدير أن يكون موصولا ، فيرجح رواية من قال " كان عبدا " بالكثرة ،
وأيضا فآل المرء أعرف بحديثه ، فإن القاسم ( يعني الطريق الثانية ) ابن أخي
عائشة ، وعروة ( يعني الطريق الأولى ) ابن أختها ، وتابعهما غيرهما ، فروايتهما
أولى من رواية الأسود ، فإنهما أقعد بعائشة ، وأعلم بحديثها " .
قلت : أضف إلى ذلك أن حديث الأسود ليس له شاهد ، بخلاف حديث
عروة وغيره ، فله شواهد ، فلنذكر ما صح منها :
الأولى : عن ابن عباس :
" أن زوج بريرة كان عبدا يقال له مغيث ، كأني أنظر إليه يطوف خلفها يبكي
إرواء الغليل — صفحة 276
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٧٦