تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
فهذا نص صريح على أن ابن عباس يرى أن الحجامة لا تفطر ، فرأيه موافق لروايته فيمكن قلب استدلال المصنف عليه ، فيقال : إن الراوي أدرى بمرويه من غيره ، فلو كان ما رواه منسوخا ، لم يخف فلك عليه إن شاء الله تعالى . ويؤيد حديث أبي سعيد الخدري وأنس فإنهما يدلان على أن حديث ابن عباس المرفوع محكم ، وأن حديث ( أفطر الحاجم والمحجوم ) هو المنسوخ ، وقد خرجتهما قبل حديثين . 934 - ( حديث عائشة رضي الله عنها : ( كان رسول الله ( ص ) يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم ، ولكنه كان أملككم لإربه ) . رواه الجماعة إلا النسائي ) . صحيح . وله عنها طرق كثيرة : الأولى : عن الأسود عنها به . أخرجه البخاري ( 1 / 480 ) ومسلم ( 3 / 135 ) وأبو داود ( 2382 ) والترمذي ( 1 / 141 ) وابن ماجة ( 1687 ) والطحاوي ( 1 / 346 ) وكذا الشافعي ( 1 / 261 ) وابن أبي شيبة ( 2 / 166 / 1 ) وابن خزيمة ( 1998 ) والبيهقي ( 4 / 230 ) وأحمد ( 6 / 42 و 216 و 230 ) ولأبي داود الطيالسي ( 1391 ) التقبيل منه فقط . ولفظه : قالت : ( ما كان رسول الله ( ص ) يمتنع من وجهي ، وهو صائم . تعني : يقبلها ) . وفي رواية لأحمد ( 6 / 128 ) عن الأسود بن يزيد عنها قال : ( قلت لعائشة : أيباشر الصائم يعني امرأته ؟ قالت : لا ، قلت : أليس رسول الله ( ص ) قد كان يباشر وهو صائم ؟ قللت : كان رسول الله ( ص ) أملككم لإربه ) . قلت : وهو بهذا السياق عن الأسود غريب ، تفرد به جماعة عن إبراهيم