أخرجهما الطبراني في ( الأوسط ) ( 1 / 101 / 2 ) ، وفي أحدهما الربيع بن
بدر ، وفي الاخر يوسف بن خالد السمني ، وكلاهما متروك . ثم وجدت له
طريقا رابعا . وفيه شريك عن ليث ، وكلاهما ضعيف . رواه ابن أبي شيبة
( 2 / 163 / 2 ) .
وفي الباب عن جماعة آخرين من الصحابة ، لكن الطرق إليهم كلها
معلولة ، فمن شاء الاطلاع عليها فليراجع ( مجمع الزوائد ) ( 3 / 170 ) .
وجملة القول : أن حديث ابن عباس من الطريق الأولى صحيح لا مغمز
فيه ، فقول ابن القيم في ( زاد المعاد ) :
( ولا يصح عنه ( ص ) انه احتجم وهو صائم ، وقد رواه البخاري ) !
مما لا يلتفت إليه ، لان ما نقله عن أحمد من اعلاله للحديث من طرق
تقدم أكثرها ليس فيها طريق البخاري ، فهي سالمة من الطعن ، وقد أشار إلى رد
قول ابن القيم هذا الحافظ في ( الفتح ) بقوله ( 4 / 155 ) :
( والحديث صحيح لا مرية فيه ) .
933 - ( حديث ابن عباس أنه ( كان يعد الحجام والمحاجم قبل
مغيب الشمس ، فإذا غابت احتجم ) . رواه الجوزجاني ) . ص 224
لم أقف على إسناده ، ولا وجدته في شئ من المصادر التي عندي ، وما أراه
يصح ، والمصنف أورده مستدلا به على أن حديث ابن عباس المتقدم ( أنه ( ص )
احتجم وهو صائم ) منسوخ ، قال : ( لان ابن عباس راويه كان يعد . . . ) .
وقد ثبت عن ابن عباس خلافه فقال ابن أبي شيبة ( 2 / 163 / 1 ) :
وكيع عن الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس في الحجامة للصائم ، قال :
( الفطر مما دخل وليس مما يخرج ) .
قلت : وهذا سند صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين ، وأبو ظبيان اسمه
حصين بن جندب الجنبي الكوفي .
إرواء الغليل — صفحة 79
مساهمون: زهير الشاويش
ص٧٩