تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
أخرجهما الطبراني في ( الأوسط ) ( 1 / 101 / 2 ) ، وفي أحدهما الربيع بن بدر ، وفي الاخر يوسف بن خالد السمني ، وكلاهما متروك . ثم وجدت له طريقا رابعا . وفيه شريك عن ليث ، وكلاهما ضعيف . رواه ابن أبي شيبة ( 2 / 163 / 2 ) . وفي الباب عن جماعة آخرين من الصحابة ، لكن الطرق إليهم كلها معلولة ، فمن شاء الاطلاع عليها فليراجع ( مجمع الزوائد ) ( 3 / 170 ) . وجملة القول : أن حديث ابن عباس من الطريق الأولى صحيح لا مغمز فيه ، فقول ابن القيم في ( زاد المعاد ) : ( ولا يصح عنه ( ص ) انه احتجم وهو صائم ، وقد رواه البخاري ) ! مما لا يلتفت إليه ، لان ما نقله عن أحمد من اعلاله للحديث من طرق تقدم أكثرها ليس فيها طريق البخاري ، فهي سالمة من الطعن ، وقد أشار إلى رد قول ابن القيم هذا الحافظ في ( الفتح ) بقوله ( 4 / 155 ) : ( والحديث صحيح لا مرية فيه ) . 933 - ( حديث ابن عباس أنه ( كان يعد الحجام والمحاجم قبل مغيب الشمس ، فإذا غابت احتجم ) . رواه الجوزجاني ) . ص 224 لم أقف على إسناده ، ولا وجدته في شئ من المصادر التي عندي ، وما أراه يصح ، والمصنف أورده مستدلا به على أن حديث ابن عباس المتقدم ( أنه ( ص ) احتجم وهو صائم ) منسوخ ، قال : ( لان ابن عباس راويه كان يعد . . . ) . وقد ثبت عن ابن عباس خلافه فقال ابن أبي شيبة ( 2 / 163 / 1 ) : وكيع عن الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس في الحجامة للصائم ، قال : ( الفطر مما دخل وليس مما يخرج ) . قلت : وهذا سند صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين ، وأبو ظبيان اسمه حصين بن جندب الجنبي الكوفي .