أن رسول الله ( ص ) احتجم وهو صائم 11 ) .
، قلت : وهذا سند جيد ، رجاله رجال مسلم ، إلا أن رباحا - وهو ابن
أبي معروف المكي - ضعفه بعضهم من قبل حفظه ، وفي ( التقريب ) :
( صدوق له أوهام ) .
قلت : وانا أخشى أن يكون قد وهم في هذا الحديث ، فقد تابعه في
اسناده عمرو بن دينار ، ولكن خالفه في متنه فقال :
( احتجم النبي ( ص ) وهو محرم ) .
أخرجه البخاري ( 10 / 126 ) .
لكن تابعه أبو الزبير عن عطاء باللفظ الأول . أخرجه أحمد ( 1 / 299 ) .
وفي الباب عن أنس بن مالك رضي الله عنه :
( أن أبا طيبة حجم رسول الله ( ص ) وهو صائم ، فأعطاه أجره ، ولو كان
حراما ما أعطاه ) .
أخرجه الطحاوي ( 1 / 351 ) عن القاسم بن مالك عن عاصم عن
أنس .
قلت : وهذا سند على شرط الشيخين ، إلا أن القاسم هذا ، فيه كلام وفي
( التقريب ) : ( صدوق فيه لين ) .
قلت : وأنا أخشى أن يكون قوله ( وهو صائم ) زيادة منه ، وهم فيها ،
فقد أخرج الإمام أحمد ( 3 / 100 و 182 و 282 ) من طريقين أحدهما عند
البخاري ( 10 / 127 ) كلاهما عن أنس ، وليس فيهما هذه الزيادة .
نعم له طريقان آخران عن الأعمش عن أنس به نحوه .
هامش
( 1 ) للحديث عند الطيالسي طريقان آخران عن ابن عباس كما تقدم ، ومع ذلك فإن مرتبه الشيخ البنا
رحمه الله لم يورد منها إلا هذه ، مما يؤكد أنه قد فاته أشياء قصدا أو سهوا .