تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
أن رسول الله ( ص ) احتجم وهو صائم 11 ) . ، قلت : وهذا سند جيد ، رجاله رجال مسلم ، إلا أن رباحا - وهو ابن أبي معروف المكي - ضعفه بعضهم من قبل حفظه ، وفي ( التقريب ) : ( صدوق له أوهام ) . قلت : وانا أخشى أن يكون قد وهم في هذا الحديث ، فقد تابعه في اسناده عمرو بن دينار ، ولكن خالفه في متنه فقال : ( احتجم النبي ( ص ) وهو محرم ) . أخرجه البخاري ( 10 / 126 ) . لكن تابعه أبو الزبير عن عطاء باللفظ الأول . أخرجه أحمد ( 1 / 299 ) . وفي الباب عن أنس بن مالك رضي الله عنه : ( أن أبا طيبة حجم رسول الله ( ص ) وهو صائم ، فأعطاه أجره ، ولو كان حراما ما أعطاه ) . أخرجه الطحاوي ( 1 / 351 ) عن القاسم بن مالك عن عاصم عن أنس . قلت : وهذا سند على شرط الشيخين ، إلا أن القاسم هذا ، فيه كلام وفي ( التقريب ) : ( صدوق فيه لين ) . قلت : وأنا أخشى أن يكون قوله ( وهو صائم ) زيادة منه ، وهم فيها ، فقد أخرج الإمام أحمد ( 3 / 100 و 182 و 282 ) من طريقين أحدهما عند البخاري ( 10 / 127 ) كلاهما عن أنس ، وليس فيهما هذه الزيادة . نعم له طريقان آخران عن الأعمش عن أنس به نحوه .
هامش
( 1 ) للحديث عند الطيالسي طريقان آخران عن ابن عباس كما تقدم ، ومع ذلك فإن مرتبه الشيخ البنا رحمه الله لم يورد منها إلا هذه ، مما يؤكد أنه قد فاته أشياء قصدا أو سهوا .
إرواء الغليل — صفحة 78 | زهير الشاويش / محمد ناصر الدين الألباني